اتفقت الجزائر والهند على تعزيز التعاون العسكري الثنائي وتطوير آليات التنسيق الأمني بين جيشي البلدين.

وجاء ذلك خلال اللقاء الذي جمع، اليوم الخميس 28 أوت 2025، بين الفريق أول السعيد شنقريحة، الوزير المنتدب لدى وزير الدفاع الوطني، رئيس أركان الجيش الوطني الشعبي، ونظيره رئيس أركان القوات البرية الهندية، الفريق أول يوبندرا دويفدي، في ختام زيارة رسمية أداها هذا الأخير إلى الجزائر على رأس وفد عسكري هام.

ووفق بيان صادر عن وزارة الدفاع الوطني، شكل اللقاء مناسبة للطرفين لاستعراض مجالات التعاون الثنائي وبحث السبل الكفيلة بتطويرها، إضافة إلى تبادل الرؤى بشأن القضايا الأمنية الإقليمية والدولية، ومواجهة التحديات المشتركة.

العلاقات الجزائرية الهندية

وفي كلمته خلال اللقاء، رحب الفريق أول شنقريحة بالوفد الهندي، مشيدًا بالمستوى المتقدم الذي بلغته العلاقات بين البلدين، خاصة منذ الزيارة الرسمية التي قامت بها رئيسة جمهورية الهند، السيدة دروبادي مورمو، إلى الجزائر في أكتوبر 2024.

والتي اعتبرها الفريق أول “منعطفًا مهمًا في تاريخ العلاقات الثنائية، أفرز آفاقًا جديدة للتعاون بين الطرفين، لاسيما في الجانب العسكري”.

وأضاف أن الزيارة ساهمت في “تفعيل آليات التعاون المشترك عبر مختلف اللجان الثنائية، ما انعكس بشكل إيجابي على العلاقات بين المؤسستين العسكريتين في البلدين”.

وأشار المتحدث ذاته، إلى “الحركية المتجددة التي شهدتها هذه العلاقات من خلال تبادل الزيارات الرسمية، على غرار مشاركته في مناسبات وطنية جزائرية وزيارته للهند شهر فيفري الماضي”.

ومن جهته، عبر الفريق أول يوبندرا دويفدي عن سعادته بزيارة الجزائر، واعتبرها فرصة مهمة لتبادل الخبرات والتباحث مع القيادة العليا للجيش الوطني الشعبي، مؤكدًا على “وجود فرص كبيرة لدى الطرفين لتجسيد تعاون عسكري مفيد ومثمر”.

برنامج زيارات مكثف

وتضمن برنامج الزيارة جولة إلى مقر قيادة القوات البرية الجزائرية، حيث التقى الفريق أول دويفدي بالفريق مصطفى سماعلي، قائد القوات البرية، وأجرى معه محادثات ثنائية حول مواضيع ذات اهتمام مشترك.

كما شمل البرنامج زيارات إلى عدد من الهياكل العسكرية، منها الأكاديمية العسكرية لشرشال “الرئيس الراحل هواري بومدين”، ومدرسة القيادة والأركان، بالإضافة إلى لقاءات مع مسؤولي دوائر التعليم والتكوين، والصناعات العسكرية، لبحث آفاق التعاون في مجالي التكوين والتصنيع العسكري.

وتم تنظيم جولات سياحية للوفد الهندي شملت مواقع أثرية وثقافية بارزة، وذلك بهدف تعريفهم بتاريخ الجزائر العريق وغناها الحضاري، وهو ما يعكس حرص الجزائر على مد جسور التعاون في مختلف المجالات، وليس فقط على الصعيد العسكري.