نظّم الحزب الوطني الريفي، الإثنين، لقاءً جماهيريًا في مدينة دوسلدورف الألمانية، جمع عددًا من أفراد الجالية الريفية المقيمة بأوروبا، في إطار سلسلة لقاءات تهدف إلى حشد الدعم السياسي والإعلامي للقضية الريفية التي يرفعها الحزب.

وتناول اللقاء، الذي ترأسه رئيس الحزب يوبا الغديوي، حصيلة التحركات السياسية والدبلوماسية التي قادها الحزب مؤخرًا على الساحة الأوروبية، في سبيل ما وصفه بـ”التحرر من الهيمنة المغربية”، مع دعوة مفتوحة للجالية الريفية للانخراط في صفوف الحزب والمساهمة في “تحقيق حلم الاستقلال”، حسب تعبيره.

وفي كلمته خلال اللقاء، صرّح لغديوي قائلاً: “علم الريف يرفرف اليوم في مدينة دوسلدورف، وحلمنا أن نراه يرفرف فوق سماء الريف محررًا من قبضة الاحتلال المخزني. لا صلح ولا مصالحة مع المجرمين، ولا شرعية لنظام ملكي باع الوطن وحكم بالقمع والسجون.”

من جهته، أكد عيسى عرابي، أحد أعضاء الحزب، على أهمية تحرك الجالية الريفية في أوروبا، مشيرًا إلى أن أعداد المهجّرين بالملايين، مضيفًا أن “النظام العلوي لم يكتف بتهجير أبناء الريف، بل سعى أيضًا إلى نشر فكر دخيل على تقاليد وثقافة المنطقة.”

ويأتي هذا النشاط ضمن سلسلة تحركات مكثفة ينظمها الحزب في عدد من العواصم الأوروبية، سعياً لتدويل قضيته وكسب تعاطف الجاليات والرأي العام الدولي.

والحزب الوطني الريفي هو تنظيم سياسي، تأسس في الخارج من قبل ناشطين من أبناء منطقة الريف المقيمين في أوروبا، خاصة بعد الحراك الشعبي الذي شهدته مدينة الحسيمة عقب مقتل بائع السمك محسن فكري عام 2016.

يرفع الحزب مطالب تتعلق بـ”حق تقرير المصير” لمنطقة الريف، ويعتبر نفسه امتدادًا للحركة التاريخية التي قادها الزعيم عبد الكريم الخطابي في عشرينيات القرن الماضي ضد الاستعمار الإسباني.

يعتمد الحزب على دعم الجالية الريفية في المهجر، ويركز نشاطه على الساحة الأوروبية من خلال التظاهرات والندوات والضغط على المؤسسات الدولية، متبنياً خطابًا مناهضًا للسلطة المركزية في المغرب، ومطالبًا بما يسميه “تحرير الريف من الاحتلال المخزني”.