أثار إضراب نقابة القضاة جدلاً واسعاً في الساحة السياسية خلال الأيام الماضية، باعتباره الأول من نوعه في تاريخ قطاع العدالة الجزائرية، بينما قرار وقف هذا الإضراب بطريقة مفاجئة أثار تساؤلات ونقاشات على مواقع التواصل الاجتماعي، بين من كان يُعلق آمالا كبيرة على هذه الخطوة لإرضاخ السلطة والضغط عليها، وبين من كان يعتبره محاولة لتقويض أحد أهم أركان الدولة وهي السلطة القضائية.
وبعد عشرة أيام كاملة من حرب البيانات والتصريحات المتبادلة بين وزارة العدل ونقابة القضاة، انفرجت الأزمة، واشتعلت مواقع التواصل الاجتماعي بردود أفعال متباينة معلقة على هذا القرار، إذ هاجمت شريحة واسعة من الناشطين نقابة القضاة، متهمينها بممارسة الابتزاز على السلطة لتحصيل مكاسب مهنية ومالية تحت غطاء وشعار استقلالية القضاء، باعتبار الجزائر مقبلة على استحقاق رئاسي لا يمكن تمريره دون القضاة حسبما ينص عليه قانون السلطة المستقلة للانتخابات.
وفي الوقت ذاته، اتهم ناشطون النقابة بالتبعية للدولة العميقة التي تسعى لتعطيل العملية الانتخابية في البلاد، فضلاً عن تعطيل مصالح المتقاضين في المحاكم التي أصبحت خاوية على عروشها منذ 26 أكتوبر الماضي.
المندبة كبيرة والميت فار، كان من الأفضل لنقابة القضاة لو أنها أصدرت بيان اليوم قبل الدخول في إضراب .
واقعة القضاة كانت مناورة سياسية بامتياز، والفاهم يفهم pic.twitter.com/wsce3idjaD— zapata16 (@zapata161) November 5, 2019
ومن جهة أخرى عبر ناشطون عن خيبة أملهم في القضاة، الذين رفعوا السقف عاليا إلى درجة تجميد الحوار مع الوزارة الوصية ورفض استئنافه، إلا بعد إقالة وزير العدل حافظ الأختام بلقاسم زغماتي.
وقال ناشطون إنهم صدموا من قرار استئناف العمل القضائي لمجرد تلبية مطالبهم المالية والمهنية بأثر رجعي، وذهب البعض إلى حد اعتبار قرار نقابة القضاة خيانة وخذلاناً للحراك والمتعاطفين معهم.
لاول مرة #سأنتقد_الأحرار نحن نتحمل نسبة من انهاء اضراب القضاة
البعض منا للاسف لم يستغل إضرابهم وراح ينجر وراء عاطفته ووقف ضدهم
الثورة يااحرار لا تثور العواطف ولكن بالحيلة و الذكاء #عدو_عدوي_صديقى اضراب القضاة درس يجب أن تستنتج منه معطيات للمستقبل pic.twitter.com/33iEsVmCkQ— Kamel Boulifa بوليفة كمال (@BoulifaKamel) November 5, 2019









لا يوجد تعليقات بعد! كن أول المعلّقين