حذر الدولي النمساوي السابق كريستوفر تريميل من صعوبة مواجهة المنتخب الجزائري في كأس العالم 2026، مؤكدا أنه يمتلك قوة كبيرة “على الرغم من أن كثيرين لا يضعونه ضمن أبرز المنافسين في المجموعة”.

وأشار تريميل في تصريحاته لصحيفة “والت” الألمانية إلى أن منتخب النمسا يمتلك فرصة للتأهل من دور المجموعات، والتي تضم أيضا الأرجنتين والأردن، مؤكدا أن الفوز على منتخب الأردن سيكون خطوة أساسية نحو العبور إلى الدور الثاني.

ويرى تريميل أن التحدي الأصعب سيكون أمام الجزائر.

وأوضح أن الجميع لا يمنح “الخضر” الاهتمام الكافي، إلا أن الإحصاءات تشير إلى تفوقه على النمسا.

وقال الدولي النمساوي: “قد تكون الجزائر أكبر مشكلة بالنسبة لنا، قليلون من يتوقعون ذلك، لكنها منتخب قوي جدًا”.

وأضاف أن الجميع يعتقد أن المنافسة ستقتصر على الأرجنتين والنمسا، إلا أنه شدد على أن الجهاز الفني للمنتخب النمساوي بقيادة رالف رانغنيك يركز على إعداد الفريق لمواجهة جميع المنتخبات في المجموعة دون التقليل من شأن أي منافس.

وأعرب تريميل عن شعوره الإيجابي تجاه البطولة، معتبرا أنها ستكون جدية بالنسبة للنمسا.

هل ستثأر الجزائر من النمسا بعد 44 عامًا؟

بعد أكثر من أربعة عقود، يعود المنتخب الوطني لمواجهة النمسا في كأس العالم 2026، في مواجهة تحمل أبعادا تاريخية، تعود جذورها إلى مونديال 1982.

قدم “الخضر” في تلك البطولة، أداء باهرا في مباراتهم الأولى أمام ألمانيا الغربية سابقا، وفازوا بهدفين مقابل هدف واحد.

وفي المباراة الثانية، خسر المنتخب الوطني أمام النمسا بهدفين دون رد، وهو ما وضعه في موقف صعب قبل الجولة الأخيرة.

ومع ذلك، نجح “الخضر” في الجولة الثالثة في الفوز على تشيلي بثلاثية لاثنين، ما رفع رصيدهم إلى 4 نقاط (نظام النقاط آنذاك، الفوز = 2 نقاط)، وهو الانتصار الذي عزز آمالهم في التأهل، إذ كان بإمكانهم بلوغ الدور الثاني في حال انتهاء مباراة النمسا وألمانيا بنتيجة مناسبة.

أي أن الجزائر كانت تحتاج إلى تعادل أو خسارة النمسا بفارق أكثر من هدف ليصبح بإمكانها تجاوز الدور الأول، لكن المباراة لم تنته بهذه الطريقة، إذ فازت ألمانيا على النمسا بهدف وحيد بعد تفاهم مسبق من كلا المنتخبين، ما رفع رصيدهم إلى 4 نقاط أيضا، متفوقين على الجزائر بفارق الأهداف، لتخرج الجزائر من الدور الأول رغم تقديمها أداء رائعا وفوزها الهام على ألمانيا وتشيلي.

وأثارت هذه الحادثة جدلا كبيرا وموجة من الغضب في الأوساط الرياضية، وأطلق عليها لاحقا، اسم “فضيحة خيخون”، نسبة إلى مدينة خيخون الإسبانية وأدى ذلك إلى تعديل نظام مباريات الجولة الأخيرة من قبل “فيفا” لضمان لعبها في نفس التوقيت ومنع أي تلاعب محتمل.

وفي ظل تعديلات في قوانين البطولة، تستبعد أي احتمالات للتلاعب، وتصبح المباراة أمام النمسا فرصة متجددة للجزائر لتعيد كتابة التاريخ والانتقام رياضيا.