بعثت الحكومة الجزائرية برسالة تعزية إلى عائلة الرئيس الأمريكي الأسبق جيمي كارتر وإلى الشعب الأمريكي، معبرة عن خالص المواساة في هذا المصاب الجلل.

ووقع وزير الاتصال، محمد مزيان، باسم الحكومة الجزائرية، على سجل التعازي بمقر سفارة الولايات المتحدة الأمريكية في الجزائر، أمس الإثنين، عقب وفاة الرئيس الأسبق جيمي كارتر.

وتوفي كارتر، الذي شغل منصب الرئيس من عام 1977 إلى 1981، يوم الأحد 29 ديسمبر الجاري، عن عمر ناهز 100 عام، بعد مسيرة سياسية وإنسانية حافلة.

وجاء في نص التعزية التي وقعها وزير الاتصال: “على إثر وفاة الرئيس الأسبق للولايات المتحدة الأمريكية صديق الجزائر جيمي كارتر، لا يسعني إلا أن أتقدم باسم الحكومة الجزائرية بخالص عبارات التعازي إليكم، ومن خلالكم إلى أفراد عائلة الراحل، وكذا إلى كافة الشعب الأمريكي الصديق”.

وأشاد الوزير بمآثر الراحل، قائلاً: “لا يمكننا في هذا المقام سوى استذكار السجل الحافل للفقيد الذي ترك أثراً خالداً في دفاعه عن المبادئ الإنسانية السامية وإعلاء قيم السلام والتسامح، ليس خلال توليه رئاسة الولايات المتحدة الأمريكية فحسب، بل عبر الجهد الدؤوب الذي بذله، لا سيما باسم مركز كارتر ومنظمة +مونل من أجل الإنسانية”.

وأكد مزيان: “سيذكر الجزائريون إلى الأبد الراحل كصديق للجزائر ولشعبها، نظير عمله المتميز في التقارب بين البلدين. كما ستبقى سيرته مثالاً يحتذى به في الدفاع عن السلام والقيم الإنسانية”.

وكان وزير الاتصال مرفوقاً بكاتبة الدولة لدى وزير الشؤون الخارجية المكلفة بالشؤون الإفريقية، سلمى بختة منصوري، أثناء مراسم توقيع التعزية.

يذكر أن جيمي كارتر كان الرئيس الـ39 للولايات المتحدة الأمريكية، وبنى إرثاً من الشجاعة والوضوح الأخلاقي، عُرف من خلاله بعمله من أجل السلام داخل بلاده وحول العالم.

وفيما يتعلق بالعلاقات الجزائرية الأمريكية، أثنى كارتر على الوساطة الجزائرية التي قادت إلى الإفراج عن الرهائن الأمريكيين في إيران عام 1981، واصفاً إياها بأنها “منصفة” وتجسد “دوراً إيجابياً” في المفاوضات الأمريكية الإيرانية.

وقد حاز كارتر على جائزة نوبل للسلام عام 2002 تقديراً “لجهوده الدؤوبة في التوصل إلى حلول سلمية للصراعات الدولية”.

كما اكتسب سمعة طيبة كرئيس سابق، بعد فترة رئاسته التي تميزت بإبرام اتفاقية كامب ديفيد عام 1978 بين إسرائيل ومصر.