وقع رئيس الجمهورية، القائد الأعلى للقوات المسلحة ووزير الدفاع الوطني عبد المجيد تبون، قرارًا يقضي بإنشاء صيدلية مركزية تابعة لوزارة الدفاع الوطني، وذلك في إطار تعزيز تنظيم منظومة الصحة العسكرية وضمان التحكم في تموين الجيش الوطني الشعبي بالمواد الصيدلانية والمستلزمات الطبية.
وقد صدر هذا القرار بموجب المرسوم رقم 26-06، المنشور في العدد الأخير من الجريدة الرسمية رقم 4، والذي نص على استحداث صيدلية مركزية للجيش مع ضبط مهامها وكيفيات تنظيمها وسيرها، بما ينسجم مع المتطلبات الصحية واللوجستية للمؤسسة العسكرية.
وينص المرسوم على أن الصيدلية المركزية تصنف كمؤسسة عمومية ذات طابع إداري، تتمتع بالشخصية المعنوية والاستقلال المالي، وتخضع لوصاية وزير الدفاع الوطني، على أن تمارس هذه الوصاية بالتفويض من قبل المدير المركزي لمصالح الصحة العسكرية.
وحدد مقر الصيدلية المركزية بمدينة الجزائر، مع إمكانية نقله إلى أي منطقة أخرى من التراب الوطني بقرار من وزير الدفاع الوطني، كما يسمح لها باستحداث ملحقات عبر مختلف ولايات الوطن، بما يضمن تغطية شاملة لاحتياجات الهياكل الصحية العسكرية وتشكيلات الجيش الوطني الشعبي.
وتكلف الصيدلية المركزية بتموين المستشفيات العسكرية ومختلف هياكل الصحة العسكرية، إلى جانب وحدات وتشكيلات الجيش، بالمواد الصيدلانية والمستلزمات الطبية المخصصة للطب البشري، مع السهر على عمليات التخزين والتوزيع وفق القواعد المعمول بها.
كما تهدف هذه الهيئة إلى مراقبة جودة المواد الصيدلانية والمستلزمات الطبية التي يتم اقتناؤها أو إنتاجها، سواء بوسائلها الخاصة أو عبر هيئات وطنية معتمدة، إضافة إلى ضبط عمليات التموين وتسيير المخزونات التابعة لمصالح الصحة العسكرية، بما يتماشى مع التنظيم الساري المفعول.
ويشمل نشاط الصيدلية المركزية أيضا توضيب المواد الصيدلانية والمستلزمات الطبية، وحيازة المخزونات الاستراتيجية لحساب وزارة الدفاع الوطني، إلى جانب تحيين قوائم المواد المراد اقتناؤها، بما يسمح بتكييف الاحتياجات الصحية مع التطورات الميدانية.
ويسمح المرسوم للصيدلية المركزية بإنتاج بعض المواد الصيدلانية والمستلزمات الطبية بوسائلها الخاصة، لتعزيز الاكتفاء الذاتي وتقليص التبعية في هذا المجال الحيوي.
وفي الجانب العلمي، تساهم الصيدلية المركزية في دعم البحث العلمي والتقني المرتبط باختصاصها، كما تشارك في برامج التكوين المستمر ورفع المستوى وتجديد المعارف لفائدة المستخدمين العسكريين والمدنيين العاملين بوزارة الدفاع الوطني في المجالات ذات الصلة.
كما يمكن للصيدلية المركزية، وفقا لأحكام المرسوم، إقامة علاقات تعاون وتبادل مع المعاهد والمؤسسات الوطنية والأجنبية الناشطة في نفس المجال، في إطار التنظيم المعمول به داخل وزارة الدفاع الوطني.
أما من الناحية المالية، فتتوفر الصيدلية المركزية على ميزانية مستقلة تضم بابا للإيرادات وآخر للنفقات، تتكون من الإعانات التي تقدمها الدولة، والعائدات الناتجة عن نشاطاتها، فضلا عن الهبات والوصايا، بما يضمن ديمومة عملها وتحقيق أهدافها التنظيمية والصحية.









لا يوجد تعليقات بعد! كن أول المعلّقين