أفاد تقرير نشرته “منصة الطاقة” المتخصصة بأن الجزائر تُعدّ من بين أبرز الدول التي تسعى لتعزيز دور إفريقيا في سوق الطاقة العالمي.
وأكد التقرير أن استثمارات النفط والغاز في القارة ستشهد زخماً كبيراً خلال السنوات المقبلة.
وأوضح التقرير أن حجم الاستثمارات المرتقبة في إفريقيا قد يصل إلى 69 مليار دولار سنويًا بحلول عام 2030، بهدف تلبية الطلب المتزايد على الطاقة.
كما أشار إلى استمرار هيمنة الدول الكبرى، نيجيريا وأنغولا وليبيا والجزائر ، وبدعم من الأسواق الناشئة السنيغال وغانا وكوت ديفوار.
الجدير بالذكر، في فيفري 2022، أكد رئيس الجمهورية أن قيمة الاستثمارات في قطاع المحروقات ستتجاوز 39 مليار دولار خلال السنوات الأربع المقبلة.
وفي السياق ذاته، أشار وزير الطاقة، محمد عرقاب، إلى أن حجم الاستثمار في قطاع الطاقة في الجزائر بلغ أكثر من تسعة مليارات دولار في عام 2023، مقارنة بثمانية مليارات دولار في عام 2022.
أما بخصوص الاكتشافات الجديدة للمحروقات، فقد أوضح أن عددها خلال عام 2023 وصل إلى نحو 15 اكتشافًا، معظمها من إنجاز شركة سوناطراك.
وفي هذا السياق، توقع التقرير أن يستحوذ غرب إفريقيا على النصيب الأكبر من هذه الاستثمارات، بنسبة تزيد عن نصف الإجمالي خلال الفترة الممتدة من 2023 إلى 2030، مدعومًا بمشروعات بارزة في نيجيريا وأنغولا وغانا.
كما أشار إلى أن شمال إفريقيا، بقيادة الجزائر وليبيا ومصر، ستأتي في المركز الثاني بحصة تصل إلى 35%، بينما تركزت استثمارات شرق إفريقيا على مشروعات الغاز المسال، خصوصًا في موزمبيق.
أما جنوب إفريقيا، فأوضح التقرير أنها تشهد استثمارات محدودة مقارنة بالمناطق الأخرى، على الرغم من وجود بعض الأنشطة المرتبطة بالاستكشاف والإنتاج.
وبالأرقام، لفتت “منصة الطاقة” لتقديرات توضح توقع ارتفاع الإنفاق الرأسمالي داخل القطاع في عام 2024 إلى 47 مليار دولار، بزيادة قدرها 23% مقارنة بـ38.5 مليار دولار في عام 2023.
وعلى الرغم من توقع انخفاض طفيف في الإنفاق إلى 43 مليار دولار في عام 2025، إلا أن الاستثمارات مرشحة للوصول إلى ذروتها مع نهاية العقد عند 54 مليار دولار.
وفيما يخص توزيع الاستثمارات، أشار التقرير إلى هيمنة الهيدروكربونات السائلة بنسبة تزيد عن 60% من إجمالي الاستثمارات حتى عام 2030.
ورغم ذلك، توقع ارتفاع حصة الغاز الطبيعي إلى أكثر من 40% بحلول نهاية العقد، مقارنة بـ30% في عام 2023.
كما لفت التقرير إلى أن المشروعات القديمة، التي تشمل توسعة المرافق القائمة، تستحوذ على 55% من إجمالي الاستثمارات الحالية، بينما تمثل المشروعات الجديدة 45%.
ومع ذلك، من المتوقع أن تتجاوز حصة المشروعات الجديدة 60% بحلول عام 2030 مع الوصول لقرارات الاستثمار النهائي في العديد من المشروعات.
وعلى مستوى الدول، أوضح التقرير أن الجزائر ونيجيريا وليبيا وأنغولا ستواصل قيادة أنشطة المنبع في القارة، إلى جانب موزمبيق.
وأشار إلى أن شركات النفط الوطنية والعالمية ستشكل مجتمعة أكثر من 64% من إجمالي الإنفاق، حيث تستحوذ الأولى على 34% والثانية على 30%.



لا يوجد تعليقات بعد! كن أول المعلّقين