الرئيسية » الأخبار » للقضاء على النظام الفاسد.. بن فليس يقترح عهدة استعجال وطني    

للقضاء على النظام الفاسد.. بن فليس يقترح عهدة استعجال وطني    

عبَّر المترشح لرئاسيات ديسمبر القادم علي بن فليس عن خشيته من توجه السلطة الحالية لاستنساخ العهدة الخامسة من خلال الانتخابات، في إشارة منه إلى منافسه في المعترك الرئاسي عبد المجيد تبون.

واعتبر بن فليس في ندوة صحفية عقدها اليوم بالعاصمة لكشف الخطوط العريضة لبرنامجه الانتخابي أن مشاركته في الانتخابات جاءت لقطع الطريق أمام خيار العهدة الخامسة.

وأوضح بن فليس أن مدّ يد العون للوطن هو واجب ويمين قدسية لا تقبل الحنث أو النكث، وأن ترشحه للرئاسيات جاء كاستجابة لهذا النداء لإخراج البلاد من الوضع الذي تعيشه، كما أقر بأن ترشحه لم يرض الجميع.

واقترح رئيس الحكومة الأسبق “عهدة استعجال وطني” كخيار أنسب وآمن يُحوِل الدولة إلى دولة الحق والقانون، تخضع فيها الممارسات السياسية للرقابة والحساب، بل والعقاب إن لزم الأمر، موضحا أن برنامجه مبني على  آليات تعَّجل برحيل النظام الفاسد وسد الأبواب أمامه.

وترتكز عهدة الاستعجال الوطني حسب بن فليس على ثلاثية متكاملة، تنطلق من قدرتها على تحقيق المطالب المشروعة للثورة السلمية، وأهليتها على حل وسطي متزن لشق طريق المزاوجة بين الرئاسيات وخيار المجلس التأسيسي، من خلال دمجها في رؤية واحد وتبني منظومة سياسية عصرية قوامها دولة الحق والقانون.

ويرى رئيس حزب طلائع الحريات أن هذه العهدة ستعمل على إنشاء مؤسسات شرعية وتمثيلية بإمكانها أداء مهامها اللازمة، كما تمكنه من إحداث القطيعة المرجوة مع النظام السابق، وإعادة الشرعية لمؤسسات الدولة وقيادة المشروع السياسي، دون إهمال ما قامت لأجله ثورة 22 فيفري.

الإجراءات الثلاثة

 كشف المترشح لرئاسيات ديسمبر المقبل، علي بن فليس عن ثلاثة إجراءات سيقوم بها مباشرة بعد أدائه اليمين الدستورية، أولها دعوة الأحزاب السياسية بمختلف .أطيافها من أجل التشاور

وقال بن فليس أنه سيكون أُذُن صاغية لكل مقترحاتها وحتى انتقاداتها، مؤكدا أن اللقاءات مع الأحزاب ستكون دورية وكلما اقتضت الضرورة لذلك، لا سيما قبل اتخاذ القرارات المهمة.

الإجراء الثاني الذي سيتخذه على بن فليس في حالة وصوله إلى قصر المرادية، يتعلق بتشكيل حكومة جديدة تضم مختلف القوى الحية على حد تعبيره، والقوى السياسية المساندة لمشروعه، فضلا عن الكفاءات الوطنية المشهود لها بالنزاهة، وذلك إلى حين إجراء انتخابات برلمانية مبكرة.

أما الإجراء الثالث فيتعلق بحل المجلس الشعبي الوطني، الذي يرى بن فليس أن لا جدوى من بقائه في ظلّ انتقال ديمقراطي حقيقي.

الورشات السبع

وتعهد رئيس حزب طلائع الحريات بفتح سبع ورشات دفعة واحدة لإصلاح النظام.

الورشة المؤسساتية التي سيكون هدفها إعادة الشرعية لمؤسسات الدولة من القمة إلى القاعدة، وستنظم على هذا الأساس انتخابات برلمانية ومحلية بقوانين جديدة تنظم السلطة المستقلة للانتخابات وقانون الأحزاب، فضلا عن اتخاذ كل التدابير لحماية الانتخابات من المال الفاسد.

الورشة الدستورية وتتعلق بتشكيل لجنة تأسيسية خاصة، يُعهد لها صياغة المشروع التمهيدي الجديد للدستور وتُعرض على الشعب عن طريق استفتاء نزيه.

ورشة القضاء وتُعنى باستقلالية القضاء وإعادة النظر في القانون الأساسي المنظم له، فضلا عن تحويل المجلس الدستوري إلى محكمة دستورية.

أما ورشة أخلقة الحياة السياسية فستكون من خلال إلغاء الامتياز القضائي المُحصِن لرئيس الجمهورية والوزير الأول، والحصانة البرلمانية إلا فيما يتعلق بالنشاطات البرلمانية الصرفة.

وعن ورشة الحقوق والحريات تحدث بن فليس عن توسيع صلاحيات مجلس حقوق الإنسان، على غرار ما يتمتع به هذا الأخير في الدول الديمقراطية.

أما ورشة الإعلام فتعهد بن فليس بتحرير الإعلام العمومي من قبضة الدولة وإعادة هيكلة الإشهار العمومي ومنع توظيفه سياسيا.

وفيما يخص ورشة الحكومة فستكون أهدافها قمع الجريمة السياسية والاقتصادية والاجتماعية والوقاية منهم عن طريق آليات محددة.