أعلن وزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو أن الاتفاق مع إيران من أجل إنهاء الحرب قد يتحقق اليوم الإثنين وتوقع صدور الأنباء الحاسمة في الساعات المقبلة وتزامن ذلك مع تصريحات للرئيس الأمريكي دونالد ترامب أكد فيها أن المفاوضات تسير بصورة منظمة وبناءة.

وفي المقابل كشفت طهران وجود عراقيل وصفتها بالصعبة وأكدت وجود فجوة واضحة ورواية مغايرة لما ينشره الإعلام الأمريكي حول قرب التوصل إلى صياغة نهائية للتفاهمات.

تفاؤل أمريكي وتلويح بالبدائل العسكرية

وأوضح وزير الخارجية الأمريكي أثناء مغادرته العاصمة الهندية نيودلهي أن هناك مقترحاً قوياً جداً مطروحاً على الطاولة يرتبط بقدرة الأطراف على فتح مضيق هرمز وإجراء مفاوضات حقيقية وهامة ومحددة زمنياً بشأن القضية النووية وشدد روبيو على أن الولايات المتحدة تمنح الدبلوماسية كل فرصة للنجاح قبل استكشاف البدائل أو التعامل بطريقة أخرى مع طهران.

وأكد الوزير الأمريكي أن الاتفاق يحظى بدعم كبير من طرف دول الخليج التي ترى فيه أمراً معقولاً وصحيحاً من أجل العالم ونقلت شبكة “فوكس نيوز” عن مسؤولين أمريكيين أن طهران وافقت مبدئياً على إطار الاتفاق وأنه تم إنجاز 95% منه والتفاوض جار على الصياغات النهائية.

وفي الشق الأمني جدد روبيو تأكيده على ما وصفه بحق الاحتلال الإسرائيلي في حماية نفسه والرد على أي ضربات صاروخية وهو الموقف الذي توافق مع تصريحات رئيس حكومة الاحتلال الإسرائيلي بنيامين نتنياهو الذي أشار إلى تجديد ترامب التزام واشنطن بدعم جيش الاحتلال الإسرائيلي في جميع الساحات بما فيها لبنان.

وفي سياق متصل عبرت الخارجية الأمريكية في بيان رسمي عن استيائها من فشل مؤتمر مراجعة معاهدة عدم انتشار الأسلحة النووية لعام 2026 في التوصل إلى وثيقة ختامية وعزت ذلك إلى استمرار عدم امتثال إيران لاتفاق الضمانات المطلوب وتوعدت بالتعامل بجدية مع التهديد الذي تشكله طهران.

طهران تفند الرواية الأمريكية وتتمسك بملف لبنان

وفي الجانب الآخر فندت وزارة الخارجية الإيرانية الرواية الأمريكية بشأن قرب التوقيع؛ وصرح المتحدث باسم الخارجية الإيرانية أنه لا أحد يمكنه القول إن الأطراف اقتربت من اتفاق نهائي وأوضح أن الوصول إلى نتائج في بعض الملفات لا يعني أن التوقيع بات وشيكاً.

وأكد المتحدث أن التركيز الحالي ينصب بالكامل على إنهاء الحرب وتأمين مصالح البلاد دون التطرق للملف النووي في هذه المرحلة وأشار إلى أن واشنطن تغير مواقفها بشكل مستمر وأحياناً في ساعات قليلة وتفتقر لتقديم ضمانات حقيقية بالالتزام بعهودها مستطرداً بأن طهران لا تهتم بالتهديدات وسيكون لها رد على كل خطوة عدوانية وتختار التوقيت المناسب لذلك.

وبحسب مصادر إعلامية رسمية ووكالة “تسنيم” الإيرانية فإن مسودة التفاهم الحالية تنص على إنهاء الحرب على الجبهتين الإيرانية واللبنانية وتضمين بند وقف العدوان على لبنان كشرط أساسي إلى جانب فتح مضيق هرمز وموانئ إيران تدريجياً خلال 30 يوماً مقابل رفع الحصار البحري الأمريكي والعقوبات النفطية مؤقتاً.

وأضافت المصادر أن التغييرات الإيجابية في الأسابيع الأخيرة تعود لوساطة باكستان ودول أخرى وأن طهران تتواصل مع الدول المطلة على مضيق هرمز لتوفير الأمن فيه ولحفظ مصالحها المتبادلة ونفت السعي لفرض رسوم على العبور بل مقابل إجراءات حماية البيئة وطالبت الاتحاد الأوروبي بالالتزام بالقوانين الدولية وإدراك أن العدوان هو السبب الرئيسي وراء إغلاق المضيق.