استعرضت افتتاحية مجلة “الشرطة” لعدد أفريل 2025 الإنجازات المحققة من طرف مصالح الأمن الوطني في مختلف ميادين مكافحة الجريمة.

وتوقفت عند الحصيلة العملياتية لعام 2024، مبرزة القضايا النوعية التي تمت معالجتها بالتنسيق مع كافة الشركاء الأمنيين.

وأكدت المجلة أن العمليات النوعية والكميات الكبيرة من المخدرات والمؤثرات العقلية التي ضُبطت خلال السنة المنصرمة، تعكس يقظة واحترافية العناصر الأمنية.

وشددت على أن تفكيك الشبكات الإجرامية ذات الامتدادات الدولية، دليل واضح على عزم رجال الأمن الوطني على خنق بارونات المخدرات والتصدي لمحاولات نشر هذه السموم.

وأوضحت أن هذه المحاولات اليائسة تهدف إلى استنزاف مقدرات الوطن وضرب شبابه، الثروة الحقيقية للأمة وركيزتها الأساسية.

ورأت أن عناصر الأمن الوطني يقفون بثبات على ثغور الوطن، مؤمنين بقدسية المهمة الموكلة إليهم في حماية المجتمع من آفة المخدرات.

وذكرت المجلة أن الانتصارات المتتالية التي تحققت على مختلف الجبهات، كانت بفضل عناصر أخلصوا للوطن واستكملوا مسيرة التحرير بصياغة المسار الأمني لبناء الدولة.

واعتبرت أن هؤلاء الأبناء البررة أدركوا أن النصر لا يكتمل إلا بإحكام السيطرة على الجبهة الداخلية وضمان أمن واستقرار البلاد.

وشددت على أن الأجهزة الأمنية، وفي مقدمتها الجيش الوطني الشعبي، تواصل مجهوداتها لمواكبة نهضة الوطن في محيط إقليمي متوتر وهشّ.

وحذرت من تحوّل بعض المناطق المجاورة إلى مرتع للجريمة المنظمة العابرة للحدود، بما فيها الهجرة غير الشرعية، والاتجار بالسلاح والمخدرات.

وأبرزت أن هذه التهديدات تتغذى من بؤر التوتر المزمنة في منطقة الساحل، غير أن التنسيق العملياتي بين مؤسساتنا الأمنية يبقى الحصن المنيع في وجه المخاطر.

وأكدت أن هذا التنسيق الميداني سيظل حائط صد حاسم ضد صناع الجريمة وشبكات التخريب التي تتربص بالجزائر.

كما لفتت إلى أن الجزائر، بسواعد أبنائها المخلصين من سلك الأمن الوطني وكافة الشركاء الأمنيين، ستظل عصية على كل محاولات زعزعة استقرارها.

وأشادت بالإرادة الوطنية التي لا تلين في حماية السيادة الوطنية، تحت راية الشهداء ووفاء لعهدهم المقدس.

وأبرزت أن الجزائري، الذي قهر أقوى قوة استعمارية، أدرك أن الحفاظ على السيادة يمر عبر بناء مؤسسات قوية وتأمين المصالح الوطنية العليا.

وأضافت أن التهديدات الخارجية لا تنتظر، ما يفرض تعبئة شاملة وإرساء أمن وطني فعّال يرتقي إلى مستوى تطلعات الشعب.

وأكدت المجلة، الشعب الجزائري اختار شق طريقه بجدارة نحو بناء دولة قوية وعصرية، قادرة على مواجهة التحديات وتحقيق التنمية المستدامة.

وشددت على أن الأمن الوطني يمثل حجر الأساس لكل مشروع تنموي، باعتباره ضمانة الاستقرار والتقدم.

يشار إلى أن العدد 161 من مجلة “الشرطة”، المتزامن مع اليوبيل الذهبي لتأسيسها، صدر تحت عنوان “ستبقى الجزائر شامخة إلى أبد الآبدين”.

وتصدر الافتتاحية خطاب رئيس الجمهورية، القائد الأعلى للقوات المسلحة، بمناسبة إحياء الذكرى الـ 63 لعيد النصر، الموافق لتاريخ 19 مارس من كل سنة.

وتضمن الخطاب إشادة بالتضحيات التي قدمها الشعب الجزائري في سبيل نيل الحرية والكرامة، وهي القيم التي تستلهم منها الأجيال الحاضرة رؤيتها لبناء مستقبل مشرق.