في وقت كان يُنتظر فيه رد عربي-إسلامي حازم على الاعتداء الإسرائيلي غير المسبوق ضد قطر، كشفت مسودة مشروع بيان قمة الدوحة الطارئة أن القمة ستكتفي بإدانة شديدة للعدوان، من دون أن تتضمن أي إجراءات عقابية أو خطوات عملية ضد تل أبيب، وهو ما اعتبره مراقبون خيبة أمل كبيرة.

إدانة قوية.. بلا آليات ردع

المسودة شددت على رفض أي محاولة لتبرير الهجوم الإسرائيلي على الدوحة، وأكدت أن التهديدات المتكررة باستهداف قطر مجددًا تمثل خطراً على أمن المنطقة بأسرها.

لكن رغم لهجة الإدانة الصارمة، لم يتضمن المشروع أي إشارة لعقوبات أو خطوات تصعيدية، وهو ما يتناقض مع التوقعات التي سبقت انعقاد القمة.

دعم لقطر ومصر والولايات المتحدة

البيان المرتقب أكد دعم جهود قطر ومصر والولايات المتحدة لوقف العدوان على غزة، مع التشديد على ضرورة مواجهة مخططات الاحتلال الإسرائيلي لفرض أمر واقع جديد في المنطقة، ورفض أي محاولة لتهجير الفلسطينيين أو تقويض حقوقهم المشروعة.

تهديد لمسار التطبيع

المسودة أوضحت أن “الاعتداء الإسرائيلي على قطر واستمرار الأعمال العدائية، بما فيها الإبادة الجماعية والتطهير العرقي والحصار، تهدد آفاق السلام في المنطقة، وتنسف ما تحقق في مسار التطبيع، بما في ذلك الاتفاقيات الحالية والمستقبلية”.

رئيس وزراء قطر: لن نتراجع

في موازاة ذلك، أكد رئيس الوزراء القطري الشيخ محمد بن عبد الرحمن آل ثاني في خطاب متلفز أن الهجوم الإسرائيلي لن يثني الدوحة عن جهودها للوساطة مع مصر والولايات المتحدة من أجل إنهاء حرب غزة.

وقال إن قطر ستواصل تحركاتها الدبلوماسية رغم “الاعتداءات الإسرائيلية المتهورة”.

وكانت “إسرائيل” قد شنت في التاسع من سبتمبر غارة جوية على الدوحة استهدفت قيادات من حركة حماس، ما أدى إلى مقتل خمسة من عناصر الحركة، بينما نجا قادة الصف الأول من العملية.

الهجوم، الذي اعتُبر سابقة خطيرة، فجّر غضباً واسعاً في المنطقة، ودفع قطر إلى الدعوة لعقد قمة عربية-إسلامية طارئة.

اجتماع وزراء الخارجية

القمة التي تحتضنها الدوحة تجمع أعضاء جامعة الدول العربية ومنظمة التعاون الإسلامي، وقد انطلقت أشغالها الأحد باجتماع لوزراء الخارجية لمناقشة مشروع القرار قبل طرحه على القادة غداً الاثنين.

رغم الإدانة الصارمة للهجوم الإسرائيلي على قطر، إلا أن غياب أي خطوات عقابية في مشروع البيان يعكس فجوة بين سقف التوقعات والواقع، ويطرح تساؤلات حول جدية الموقف العربي-الإسلامي في مواجهة تصعيد الاحتلال الإسرائيلي المتزايد