قال النائب بالمجلس الشعبي الوطني، عبد الوهاب يعقوبي، إنه أودع ملف ترشحه وفقا لجميع الإجراءات والشروط القانونية والتنظيمية المعمول بها، غير أنه فوجئ برفض ملفه ومنعه من الترشح لعهدة نيابية جديدة.
وأوضح يعقوبي، في منشور له على “فايسبوك”، أنه ورغم أن عهدته النيابية الحالية لم تنته بعد، فقد قوبل طلبه بالرفض استنادا إلى شبهة تتعلق بحالة التنافي (شغل عهدة انتخابية موازية للعهدة النيابية أو ممارسة وظيفة أو نشاط تجاري)، وهي ادعاءات — حسبه — لا تنطبق على وضعيته بأي وجه من الوجوه، مشيرا إلى أن قرار رفض ترشحه صدر عن منسق السلطة الوطنية للانتخابات بباريس، وهو منتخب محلي فرنسي بإحدى البلديات بضواحي باريس.
وأضاف أن مسار الطعن أمام المحكمة الإدارية كشف -حسبه- أن دفاع الإدارة وبعد عجزه عن إثبات حالة “التنافي”، لجأ إلى طرح سبب جديد يتعلق بـ“الصلة بالمال والأعمال المشبوهة”، واصفا ذلك بمحاولة للتغطية على غياب الأدلة.
كما تطرق المتحدث إلى أن عهدته البرلمانية “شهدت أشكالا من الإقصاء والتضييق المادي والمعنوي”، مشيرا إلى أنه حُرم من حقه في الظهور عبر وسائل الإعلام العمومية، خاصة الموجهة منها إلى الجالية التي يمثلها.
وذكر أن ذلك يأتي -وفق تعبيره- بسبب مواقفه السياسية داخل قبة البرلمان، والتي تجسدت في مبادرات تشريعية ورقابية، من بينها اقتراح القوانين والتعديلات، وتفعيل لجان التحقيق، وطرح الأسئلة الكتابية والشفوية، وتقديم إخطار للمحكمة الدستورية، دفاعا عن قضايا المواطنين والمصلحة الوطنية.
وأضاف أن هذه الممارسات “تثير تساؤلات حول مدى احترام الحقوق السياسية الأساسية لنواب الشعب”، مؤكدا أن المعارضة السياسية تمثل ركيزة أساسية في أي نظام ديمقراطي، وليست عائقا أمام التنمية، بل عنصرا في التوازن المؤسساتي والرقابة على الأداء العمومي.
كما شدد على أن احترام “التعددية السياسية والفكرية وقبول الرأي والرأي الآخر من المبادئ الجوهرية في الأنظمة الديمقراطية”، معتبرا أن التعبير عن المواقف المختلفة لا ينبغي أن يكون سببا للإقصاء أو التهميش، بل وسيلة لتصحيح الاختلالات وتطوير الأداء العام.



لا يوجد تعليقات بعد! كن أول المعلّقين