أودع الرئيس الفرنسي الأسبق نيكولا ساركوزي، اليوم الثلاثاء، سجن “لاسانتيه” بالعاصمة باريس، ليبدأ تنفيذ حكم بالسجن خمس سنوات بعد إدانته في قضية تلقي تمويل غير قانوني من ليبيا لدعم حملته الانتخابية عام 2007.
وذكرت وسائل إعلام فرنسية أن ساركوزي سيحتجز بمفرده لضمان سلامته، من دون أن يتضح بعد ما إذا كان سيوضع في الحبس الانفرادي أو في القسم المخصص للأشخاص المعرضين للخطر المعروف بـ”جناح كبار الشخصيات”، وفق ما نقلته قناة فرانس 24.
وسيجري تخصيص زنزانة للرئيس الأسبق بمساحة تتراوح بين 9 و12 مترا مربعا، مزودة بهاتف أرضي وجهاز تلفزيون، مقابل رسوم شهرية قدرها 14 يورو.
وعقب دخوله إلى السجن، بات ساركوزي أول رئيس فرنسي سابق يسجن منذ المارشال فيليب بيتان بعد الحرب العالمية الثانية، وأول رئيس سابق في الاتحاد الأوروبي يقضي عقوبة داخل السجن.
وجدد ساركوزي تأكيد براءته في منشورات عبر حساباته على مواقع التواصل الاجتماعي قبل إيداعه السجن، مؤكدا أنه سيمتثل للحكم “مرفوع الرأس لأنه بريء”.
وكانت محكمة الجنايات في باريس قد حكمت عليه أواخر سبتمبر الماضي بالسجن خمس سنوات، مع إصدار أمر إيداع بالسجن بتنفيذ مؤجل، يشمل تنفيذا فوريا لجزء من العقوبة.
وتعود القضية إلى اتهام الرئيس الفرنسي الأسبق بتلقي تمويل من نظام العقيد الراحل معمر القذافي لحملته الانتخابية عام 2007.
وأوضحت المحكمة أن مذكرة الإيداع المؤجلة تعني أن ساركوزي لن يدخل السجن مباشرة بعد الجلسة، بل تستدعيه النيابة العامة خلال مهلة شهر لتحديد موعد التنفيذ، وهو إجراء يتخذ عندما تتجاوز مدة العقوبة الفعلية 12 شهرا، بما يسمح للمحكوم عليه بترتيب أوضاعه الشخصية والمهنية قبل التنفيذ.
واعتبر ساركوزي في تصريحات سابقة أن الحكم يشكل خطرا على سيادة القانون، مؤكدا أن ما يتعرض له يعكس كراهية غير محدودة.



لا يوجد تعليقات بعد! كن أول المعلّقين