كشفت الحسابات الفلكية التي أعدها معمل أبحاث الشمس بمعهد البحوث الفلكية والجيوفيزيقية موعد المولد النبوي الشريف لعام 1447 هـ، حيث من المتوقع أن يوافق يوم الخميس 4 سبتمبر 2025 ميلاديًا.

وذلك بناءً على تتبع حركة القمر وتحديد بداية شهر ربيع الأول، الذي وُلد فيه خير البرية، النبي محمد صلى الله عليه وسلم.

ويُعتمد في تحديد الموعد على نظام التقويم الهجري، الذي يستند إلى الدورة القمرية، فالشهر الهجري يُحسب بناءً على المدة الزمنية التي يستغرقها القمر في دورة كاملة حول الأرض، وهي حوالي 29.5 يومًا.

وفي السياق ذاته، أكدت دار الإفتاء المصرية أن المولد النبوي الشريف ليس مجرد ذكرى عابرة، بل هو إطلالة للرحمة الإلهية على البشرية جمعاء، فقد وصف القرآن الكريم النبي محمد صلى الله عليه وسلم بقوله: “وما أرسلناك إلا رحمةً للعالمين” [الأنبياء: 107]

وأضافت أن هذه الرحمة لا تقتصر على زمن بعينه، بل تمتد لتشمل كل العصور، وهي رحمة شاملة تربيةً وتعليمًا وتزكيةً وهدايةً، في شؤون الدين والدنيا والدليل على استمراريتها قوله تعالى: “وآخَرين منهم لما يلحقوا بهم” [الجمعة: 3]،في إشارة إلى أن رسالته باقية وممتدة.

ومن أبرز مظاهر الفرح بهذه المناسبة هو تهادي حلوى المولد بين الناس، وهي عادة متوارثة تعبّر عن البهجة والسرور.

يجدر الإشارة إلى أن التقويم الهجري يرتبط ارتباطًا وثيقًا بالسيرة النبوية الشريفة، إذ أقرَّه الخليفة عمر بن الخطاب رضي الله عنه في السنة السابعة عشرة للهجرة، وجعل هجرة النبي محمد صلى الله عليه وسلم من مكة إلى المدينة نقطة بداية له، تحديدًا في 12 ربيع الأول، الموافق لـ 24 سبتمبر عام 622م.

ومن هنا جاءت تسميته بـ”التقويم الهجري“، وهو معتمد رسميًا في عدة دول إسلامية.

ويتكوَّن هذا التقويم من اثني عشر شهرًا هي: محرَّم وصفر وربيع الأول وربيع الآخر وجمادى الأولى وجمادى الآخرة ورجب وشعبان ورمضان وشوّال وذو القعدة وذو الحجة.