كشفت وزيرة التضامن الوطني والأسرة وقضايا المرأة، صورية مولوجي، من وهران، مشروع إنشاء مركز وطني للتوحد بالعاصمة، إلى جانب مراكز جهوية بكل من وهران وبشار وتبسة وتيبازة.
وأكدت الوزيرة، اليوم الثلاثاء خلال إشرافها على وضع حجر الأساس لمركز التكفل بأطفال التوحد في بلدية بئر الجير، أن الهدف من هذه المراكز هو ضمان رعاية شاملة ومستقلة للأطفال المصابين بطيف التوحد، بعيدًا عن البرامج الموجهة للإعاقات الأخرى.
وأوضحت أن القطاع أعدّ برنامجًا خاصًا بهذه الفئة يراعي خصوصياتها النفسية والتربوية، في إطار رؤية وطنية موحدة للتكفل.
برنامج بيداغوجي وطني خاص بالتوحد
وأفادت مولوجي بتشكيل فوج عمل يضم نخبة من الخبراء والمهنيين، يتكفل بإعداد برنامج بيداغوجي متكامل للأشخاص المصابين بطيف التوحد.
وشددت على ضرورة تنسيق الجهود بين القطاعات المعنية، من أجل وضع مخطط وطني للكشف المبكر والتشخيص الدقيق، لما لذلك من دور محوري في نجاح المسار التعليمي والتربوي لهؤلاء الأطفال.
كما لفتت إلى أن هذا البرنامج سيُعتمد في كل المراكز الجديدة، ليضمن وحدة المناهج البيداغوجية والتكوينية.
مركز بئر الجير بطاقة 700 طفل
وبخصوص مشروع وضع حجر الأساس لمركز بئر الجير بوهران، أوضحت وزارة التضامن في بيان لها أن المركز يمتد على مساحة تتجاوز 11 ألف متر مربع، بطاقة استيعاب تصل إلى 700 طفل، ليشكل نموذجًا للمؤسسات المتخصصة في التكفل النوعي بالأطفال المصابين بطيف التوحد.ويأتي هذا المشروع ضمن سياسة القطاع لتوسيع شبكة المؤسسات المتخصصة وضمان تغطية وطنية شاملة.
تطوير المناهج
وذكّرت الوزيرة بأن مشروع المركز الوطني سيتولى مهام التكوين والبحث والدراسات حول التوحد، إضافة إلى توحيد تدخلات القطاعات ذات الصلة، خصوصًا في مجالات التشخيص المبكر والمناهج التربوية.
وستُخصص هذه المراكز لتقديم تعليم متخصص وتكوين مهني يتناسب مع قدرات الأطفال والمراهقين المصابين، بما يعزز إدماجهم في المجتمع والمدرسة العادية.
تجارب علمية مبتكرة
وفي سياق متصل، أبرم المعهد الوطني الجزائري للبحث الزراعي اتفاقية شراكة مع مؤسسة خاصة تعنى برعاية وتعليم الأطفال المصابين بالتوحد.
وتهدف هذه الاتفاقية، الموقعة في مارس الماضي، إلى إطلاق أولى التجارب حول تأثير حليب الإبل على سلوك الأطفال المصابين بطيف التوحد.
ويُنتظر أن تساهم نتائج هذه التجربة في فتح آفاق جديدة للعلاج الغذائي المساعد، بعد أن أثبتت عدة دراسات سابقة القيمة الصحية العالية لحليب الإبل فقا للمعهد ذاته.









لا يوجد تعليقات بعد! كن أول المعلّقين