بعد دعوات نيابية منذ سنوات لتوحيد نظام ترقيم لوحات السيارات، عاد الملف ليطرح بقوة في الساحة الوطنية للقضاء على مظاهر التمييز المرتبطة بالأرقام الولائية، إضافة إلى تخفيف الأعباء البيروقراطية على البلديات ومصالح ترقيم المركبات عند تغيير الإقامة أو تسجيل المركبات بين الولايات.
وجاء في رد على سؤال كتابي وجهه النائب بالمجلس الشعبي الوطني عز الدين زحوف إلى وزير الداخلية والجماعات المحلية والنقل، السعيد سعيود، حول أسباب تعطل مشروع توحيد الترقيم، أن الوزارة تعمل حاليا على مراجعة شاملة للإطارين القانوني والتنظيمي المتعلقين بترقيم المركبات، ضمن مسعى حكومي واسع لتطوير قواعد حركة المرور وتعزيز السلامة المرورية وحماية الممتلكات.
مقاربة جديدة لنظام الترقيم
وأوضح الوزير أن هذه المراجعة تتم ضمن مقاربة تشاركية تضم مختلف القطاعات المعنية، وتهدف إلى وضع معايير جديدة لتعريف المركبات وترقيمها، استعداداً للانتقال إلى نظام وطني موحد.
وسيتم استكمال المنظومة التنظيمية بنصوص قانونية ومراسيم مكملة بعد صدور قانون المرور الجديد، الذي سيحدد الإطار القانوني الذي سيبنى عليه نظام الترقيم المستقبلي.
وأشار الرد الوزاري الذي اطلعت عليه “أوراس” إلى أن تحيين نظام الترقيم يظل مرتبطا بصدور القانون الجديد المنظم لحركة المرور، ما يعني أن المشروع مؤجل إلى حين اكتمال الإطار التشريعي المنظم له.
ملف مطروح على مجلس الوزراء
أبرز الوزير أن اجتماع مجلس الوزراء المنعقد في 2 نوفمبر 2025 برئاسة رئيس الجمهورية عبد المجيد تبون قد ناقش التدابير المقترحة ضمن مشروع قانون المرور، والتي تتضمن إجراءات مشددة للحد من حوادث المرور.
كما لفت الوزير إلى أن هذه التدابير تأخذ بعين الاعتبار عناصر المنظومة المرورية كاملة، من مدارس السياقة والسائقين والمركبات وأجهزة المراقبة، وذلك تمهيدا لإقامة سياسة وطنية موحدة وأكثر صرامة في مجال السلامة المرورية.
مناقشة القرار منذ 2022
تجدر الإشارة إلى أن ملف الترقيم الوطني الموحد ليس جديدا، إذ سبق لوزير الداخلية السابق إبراهيم مراد أن أعلن في نوفمبر 2022 مصادقة الحكومة على مشروع مرسوم تنفيذي يقضي باستحداث رقم تسجيل وطني وحيد لكل مركبة، يبقى ملازما لها طوال مدة سيرها، بغض النظر عن تغيير محل الإقامة أو نقل المركبة من ولاية إلى أخرى.
وأوضح الوزير حينها أن المشروع يهدف إلى عصرنة بطاقة الترقيم، وتحديث نظام تسجيل المركبات عبر وثائق وإجراءات جديدة مدعمة بأنظمة معلوماتية مؤمنة، تتيح تعريفا دقيقا وموثوقاً للمركبات.
كما أكد أن المشروع كان آنذاك على مستوى الأمانة العامة للحكومة قيد الدراسة والاستكمال.









لا يوجد تعليقات بعد! كن أول المعلّقين