كشفت منصة “الطاقة” عن أزمة حادة في إمدادات الغاز إلى المغرب، بدأت منذ نهاية مارس الماضي.
وأفاد التقرير بأن المغرب لم يستقبل أي كميات من الغاز خلال الأسبوع الأول من أفريل، مشيرا إلى أن هذا التوقف شبه الكامل للإمدادات جاء بعد سلسلة من الاضطرابات التي بدأت في النصف الثاني من مارس.
وأوضح المصدر ذاته، أن الانقطاع جاء بعد فترة من التذبذب الحاد، حيث شهدت الأيام العشرة الأخيرة من مارس انقطاعات متكررة استمرت عدة أيام قبل أن تعود التدفقات جزئيا وبمستويات أقل من المعتاد.
وأشار التقرير إلى أن واردات المغرب من الغاز توقفت لمدة أربعة أيام متتالية في الأسبوع الثالث من مارس، قبل أن تعود تدريجيا بنسبة تقل عن 20 بالمائة من مستوياتها الطبيعية، ثم تراجعت مجددا إلى أقل من ربع المعدلات المعتادة في بعض الفترات، قبل أن تتوقف بالكامل مع نهاية الشهر.
كما توقفت التدفقات مرة أخرى يوم 27 مارس، قبل أن تعود بشكل محدود للغاية في اليوم التالي.
وبلغ متوسط التدفقات خلال الأسبوعين الأخيرين من شهر مارس نحو 7.2 غيغاواط/ساعة يوميا، بانخفاض نسبته 71.2 بالمائة مقارنة بمتوسط 25 غيغاواط/ساعة يوميا خلال النصف الأول من الشهر.
ونوه التقرير إلى انخفاض واردات المغرب من الغاز عبر إسبانيا بنحو 20 بالمائة خلال مارس، في وقت كانت المملكة تسعى إلى زيادة وارداتها لتعزيز أمن الطاقة مع بداية العام الجاري.
وأبرز المصدر أن الأسباب وراء الانقطاع غير واضحة، سواء بسبب صعوبات المغرب في تأمين شحنات الغاز المسال لإعادة تغويزها في إسبانيا، أو تجنبه الشراء نتيجة ارتفاع الأسعار في السوق الفورية.
ويأتي انقطاع إمدادات الغاز في ظل تقلبات حادة بأسعار الغاز عالميا، ما يزيد من تكلفة الاستيراد بالنسبة للدول التي تعتمد على السوق الفورية.
ويعتمد المغرب بشكل رئيسي على استيراد الغاز الطبيعي المسال عبر إسبانيا، حيث تعاد عملية التغويز في محطات إسبانية قبل ضخ الغاز عبر خط الأنابيب المغاربي-الأوروبي.
وتدير شركة “إيناغاز” شبكة كبيرة من خطوط أنابيب الغاز، ولديها أربع محطات لاستيراد الغاز المسال في برشلونة وويلفا وقرطاجنة وخيخون، كما تمتلك 50 بالمائة من محطة تغويز الغاز “بي بي جي” في بلباو، و72.5 بالمائة من محطة ساغونتو، ما يجعلها عنصرا محوريا في منظومة إمدادات الغاز إلى المغرب.



لا يوجد تعليقات بعد! كن أول المعلّقين