ألح الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي، في مرات عدة، على فرض منطقة حظر طيران فوق كييف، في ظل قصف مكثف تتعرض له بلاده من الجانب الروسي منذ 24 فبراير الماضي.

وقال الرئيس الأوكراني إنه يريد منطقة حظر طيران للصواريخ والطائرات وطائرات الهليكوبتر الروسية على خلفية القصف الروسي لمدينة خاركيف الأوكرانية، من أجل تدليل الخسائر المادية والبشرية في البلاد.

زيلينسكي ناشد الولايات المتحدة الأمريكية ودول الاتحاد الأوروبي لتقديم مقاتلات لمواجهة القصف الروسي المتصاعد لأجزاء مهمة من أوكرانيا، في حال عدم فرض منطقة لحظر الطيران.

ماذا يعني حظر الطيران؟

تحدد منطقة حظر الطيران لحماية المنطقة المحظورة من أي قصف أو هجمات الجوية، ويمكن إسقاط الطائرات أو إطلاق النار عليها في حال دخول هذه المنطقة.

يفرض مجلس الأمن عقوبة حظر الطيران بعد تصويت أغلبية الأعضاء، في حال لم تستخدم أي من الدول دائمة العضوية (الفيتو)، مع العلم أن روسيا أحد الأعضاء الخمسة الدائمين.

تبريرات الناتو

ورفض أعضاء حلف شمال الأطلسي طلب أوكرانيا فرض إجراء حظر طيران، رغم طلبات مكثفة من كييف لإقامة منطقة حظر طيران وسط قصف روسي مستمر.

واستبعد الأمين العام لحلف شمال الأطلسي، ينس ستولتنبرغ، إقامة أي منطقة حظر طيران فوق أوكرانيا، قائلا إنه “لا يجب أن تقتحم أي مقاتلة للحلف المجال الجوي الأوكراني، لتجنب تصعيد الصراع مع روسيا أكثر.”

واستطرد “حلفاء الناتو يعملون على منع هذه الحرب من التصاعد لتتجاوز أوكرانيا، إذ سيكون الأمر أكثر خطورة، وأكثر تدميرا، وسيتسبب في معاناة إنسانية أكبر”.

لهذا السبب.. رفضت الولايات المتحدة

قالت الولايات المتحدة إنها لا تخطط لفرض حظر طيران في الأجواء الأوكرانية، لأن أي خطوة من هذا النوع قد تتسبب في اندلاع حرب مع روسيا.

وأوضحت المتحدثة باسم البيت الأبيض جين بساكي، الخميس، أن إعلان منطقة حظر طيران في الأجواء الأوكرانية، استجابة لطلب الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلنسكي، يفرض على واشنطن تطبيق الحظر.

وتابعت أن هذا الأمر معناه إسقاط الجنود الأمريكان للطائرات الروسية، ما قد يكون سببا مباشرا للحرب بين واشنطن وموسكو.

وفي 24 فبراير الماضي، بدأت روسيا عملية عسكرية في أوكرانيا، أعقبتها ردود فعل دولية منددة نتجت عنها عقوبات اقتصادية ومالية على موسكو.