استُقبل عضو مجلس الأمة عن الثلث الرئاسي، أمين عقال وأعيان منطقة الطاسيلي نازجر، غومة البكري إبراهيم ومحمد الخضير ممثلًا عن أعيان ومشايخ طوارق أوباري، من طرف رئيس المجلس الأعلى لدولة ليبيا، محمد تكالة.

وتم اللقاء، بمقر المجلس في العاصمة طرابلس، بحضور مقرر المجلس أبو القاسم دبرز وعضو المجلس أبكدا محمد علي كلالة.

وأكد الحاضرون خلال اللقاء، أهمية ترسيخ قيم التسامح والتآخي وتعزيز التلاحم بين أبناء الوطن، مشددين على الدور المحوري للمكونات الاجتماعية في دعم الاستقرار وتعزيز السلم الأهلي.

كما تطرق اللقاء إلى عدد من القضايا ذات الاهتمام المشترك بين البلدين الشقيقين.

زيارة عقب أزمة تزكية

سجلت قبائل منطقة الطاسيلي نازجر، شهر أكتوبر الفارط، شائعات حول استخلاف الحاج غومة بكري بن إبراهيم بصفته أمين عقال وأعيان منطقة الطاسيلي نازجر.

وفنّد حينها، الحاج غومة بكري بن ابراهيم، استخلافه وتعيين حسين بن كلالة أمينًا جديدًا لعقال المنطقة، مؤكداً أن هذه التحركات لا تمت للشرعية التاريخية ولا للأعراف المتوارثة بصلة.

وشدد مسؤول قبائل نازجر أن ما جرى يمثل “محاولة تضليل للرأي العام”، مشيرا إلى أنه تمت “فبركة تزكيات صورية لا تستند إلى أي مصداقية أو إجماع قبلي”، معتبرًا أن هذه الممارسات “لا تعكس الإرادة الأصيلة لأبناء آزجر، بل تعبر عن أجندات فردية ضيقة ترتبط بجهات داخلية وخارجية”.

كما حذر البكري، في بيان موجه إلى أعيان ومشايخ إقليم آزجر في الجزائر وليبيا ودول الجوار، من خطورة الزج بالقبائل في “صراعات حزبية أو انتخابية أو مشاريع دخيلة”، واصفاً ذلك بأنه “خيانة لتضحيات الأجداد وطعن في دماء الشهداء”.

قبائل نازجر: أعرق الكيانات القبلية

تُعد قبائل “نازجر” واحدة من أعرق الكيانات القبلية في فضاء الصحراء الكبرى، كونها لا تمثل مجرد مجموعة سكانية عابرة، بل هم جزء أصيل من نسيج “الطوارق” والعمود الفقري لاتحاد قبائل “آجر” العريقة.

ويمتد الموطن التاريخي لنازجر فوق هضبة طاسيلي نآجر الشاهقة، وهي المنطقة الحدودية التي تربط اليوم بين جنوب شرق الجزائر وغرب ليبيا. وتعتبر مدينتا جانت الجزائرية وغات الليبية الحواضر التاريخية والمراكز الروحية والتجارية لهذا الاتحاد.