حذر وزير الري، لوناس بوزقزة، من استمرار ما وصفه بـ”العبث بالمياه الصالحة للشرب” الموجهة للمواطن، مشيرا إلى أن هناك تقارير تؤكد أن نسبة معتبرة من الموارد المائية توجه حاليا إلى المصانع والسقي الفلاحي.

وأكد وزير الري، في كلمة له خلال إشرافه اليوم على زيارة ميدانية لقطاع الري بولاية عنابة، ضرورة وضع حد لاستعمال مياه الشرب في الأنشطة الصناعية والسقي الفلاحي.

وشدد الوزير على التقيد الصارم بأوامر وتعليمات الرئيس تبون في حماية المورد المائي من الضياع وسوء الاستغلال، من خلال إدخال التقنيات الحديثة والتكنولوجيات العصرية في تسيير الموارد المائية، منها التوظيف الفوري لتكنولوجيا التحكم عن بعد لمواجهة أزمة الندرة والأعطاب والاختلالات والتقارير المغلوطة.

ونوه المتحدث بأنه في ظل التحديات المتزايدة التي تواجه قطاع المياه، وعلى رأسها التغيرات المناخية وتزايد الطلب وتراجع الموارد التقليدية، برزت تكنولوجيا التحكم عن بعد كأحد الحلول الذكية لإدارة الموارد المائية بكفاءة وفعالية.

وأشار إلى أن التكنولوجيا أصبحت ضرورة استراتيجية لضمان الأمن المائي، خاصة في الدول التي تعاني من الإجهاد المائي، حيث تعتمد أنظمة التحكم عن بُعد على شبكة ذكية وأجهزة قياس متصلة بمنصات رقمية، تسمح بمتابعة تدفق المياه ومستويات الخزانات.

وأكد الوزير أن الدولة تتجه نحو تعويض استعمال مياه الشرب في الفلاحة والصناعة بالمياه غير التقليدية، وعلى رأسها المياه المستعملة المصفاة، التي أصبحت خيارا استراتيجيا لا رجعة فيه في السياسة المائية للبلاد، من خلال رفع قدرات محطات التصفية وتوسيع شبكات إعادة الاستخدام لتلبية الطلب المتزايد.

كما شدد الوزير على ضرورة عصرنة أساليب السقي ومنع استخدام المياه الصالحة للشرب في الصناعة، مع تبني تقنيات حديثة تضمن الاقتصاد في المياه.

وأبرز أن المرحلة المقبلة ستعرف رقابة أكبر على الاستعمالات غير القانونية لمياه الشرب، خاصة في بعض الأنشطة الصناعية التي لا تراعي هذا المبدأ.