أكد وزير الخارجية الفرنسي جان إيف لودريان، اليوم الثلاثاء، التأكيد على الاحترام الراسخ للسيادة الجزائرية، وذلك في خضم توتر يخيم على العلاقات بين باريس والجزائر، خصوصا حول التاريخ الاستعماري.

وقال لودريان، حسب وكالة الأنباء الفرنسية، أمام الجمعية الوطنية الفرنسية، إن الرئيس الفرنسي أكد احترامه الكبير للشعب الجزائري.

وتابع وزير الخارجية: “هذا الأمر يعني بالتأكيد الاحترام الراسخ للسيادة الجزائرية”، وأضاف “يعود للجزائريين ولهم وحدهم أن يقرروا مصيرهم وتحديد أطر خياراتهم ونقاشاتهم السياسية”.

للإشارة استدعت الجزائر سفيرها في باريس ردا على تصريحات للرئيس الفرنسي نقلتها صحيفة لوموند، اعتبر فيها أن الأمة الجزائرية لم تكن موجودة قبل الاستعمار الفرنسي.

وحظرت الجزائر عبور الطائرات الحربية الفرنسية مجالها الجوي الذي تستخدمه فرنسا بشكل منتظم للوصول إلى قواتها في منطقة الساحل الإفريقي.

وقال الرئيس عبد المجيد تبون في لقاء مع ممثلي وسائل إعلام بثه التلفزيون الرسمي إن “عودة السفير الجزائري إلى باريس مشروطة باحترام كامل للدولة الجزائرية”.

ولدى سؤاله عن استدعاء السفير، أبدى لودريان أسفه للخطوة، وقال “هذا الأمر لا يتناسب مع الأهمية التي نوليها للعلاقات بين أمتينا”.

وتابع وزير الخارجية الفرنسي “نحن مقتنعون بأن العمل معا يصب في المصلحة المشتركة. أعتقد أن هذه الرؤية يشاطرنا إياها العديد من المسؤولين الجزائريين على كل المستويات”.

وبالإضافة إلى تصريحات ماكرون والخلاف حول التاريخ الاستعماري أثارت باريس في 28 سبتمبر غضب الجزائريين بقرارها تشديد شروط الحصول على تأشيرات دخول لمواطني المغرب والجزائر وتونس فيما تسعى لترحيل مهاجرين قدموا منها، موضحة أن القرار ناتج عن فشل الدول الثلاث في القيام بما يلزم للسماح بإعادة مهاجرين في وضع غير قانوني في فرنسا.