ردّ رئيس الوزراء الفرنسي، سِباستيان ليكورنو، اليوم الأربعاء، على قرار رئيس الجمهورية عبد المجيد تبون منح العفو الرئاسي للكاتب بوعلام صنصال.

وأعرب ليكورنو، خلال جلسة الأسئلة الموجهة للحكومة الفرنسية في الجمعية الوطنية، عن “ارتياح” الحكومة الفرنسية بعد إعلان الجزائر عن العفو الممنوح للكاتب الفرنكوجزائري، متمنيًا أن “يلتحق بأحبائه في أقرب وقت ممكن” وأن “يتلقى العلاج اللازم”.

ورأى رئيس الوزراء الفرنسي في كلامه لنواب أن الإفراج عن صنصال جاء نتيجة ” أسلوب قائم على الاحترام والهدوء”.

وكانت رئاسة الجمهورية الجزائرية قد أعلنت ظهر الأربعاء عن قرار العفو، وفق بيان أوضح أن القرار جاء تنفيذًا للمادة 91 الفقرة 8 من الدستور، وبعد استشارة قانونية، وذلك استجابةً لطلب الرئيس الألماني فرانك فالتر شتاينماير.

وأضاف البيان أن الدولة الألمانية ستتكفل بنقل الكاتب إلى ألمانيا وتوفير العلاج اللازم له، في “إطار تعاون إنساني”.

وللإشارة، كان الرئيس الألماني قد وجّه دعوة إلى نظيره الجزائري عبد المجيد تبون قبل يومين، دعا فيها إلى العفو عن بوعلام صنصال لدواعٍ إنسانية، معتبرًا أن نقله إلى ألمانيا لتلقي الرعاية الطبية خطوة تعكس متانة الروابط الثنائية بين الجزائر وألمانيا.

ويبلغ بوعلام صنصال 80 عامًا، وقد صدرت في حقه عقوبة بالسجن خمس سنوات في مارس 2025 بتهمة “المساس بالوحدة الوطنية”، قبل أن تؤيدها محكمة الاستئناف في 1 جويلية من نفس السنة.

ويرى مراقبون أن العفو عن صنصال يحمل دلالات سياسية مهمة، إذ يُعدّ مؤشرًا على بداية عودة الدفء إلى العلاقات الجزائرية الفرنسية، خاصة وأن ملفه شكّل إحدى العقد التي عطلت مسار التقارب خلال الفترة الماضية.