استقبل وزير الشؤون الخارجية والتعاون الدولي بجمهورية مالي، اليوم الإثنين 20 جويلية 2026، سفير الجزائر لدى مالي، كمال رتيب، في زيارة مجاملة خصصت لبحث سبل تعزيز العلاقات الثنائية بين البلدين.
وأوضح وزير الخارجية المالي، في منشور عبر صفحته الرسمية، أن اللقاء يندرج في إطار إعادة بعث ديناميكية علاقات التعاون والصداقة بين مالي والجزائر، بما يعكس إرادة البلدين في تعزيز التشاور وتطوير الشراكة في مختلف المجالات ذات الاهتمام المشترك.
ويأتي هذا اللقاء في سياق المساعي الرامية إلى توطيد العلاقات الثنائية بين الجزائر ومالي، وتعزيز قنوات الحوار والتعاون بين البلدين بما يخدم المصالح المشتركة.
ويكتسي هذا اللقاء أهمية خاصة، كونه يُعد أول اجتماع بين مسؤولين رسميين من الجزائر ومالي منذ إنهاء القطيعة الدبلوماسية التي استمرت نحو 14 شهرًا، في خطوة تعكس عودة قنوات التواصل السياسي بين البلدين.
وكانت الجزائر ومالي قد أعلنتا، في 10 جويلية الجاري، استئناف العلاقات الدبلوماسية بشكل كامل، من خلال إعادة السفيرين إلى منصبيهما ورفع القيود عن المجالين الجويين، بما يمهد لمرحلة جديدة من التعاون الثنائي واستئناف التنسيق في الملفات ذات الاهتمام المشترك.
خلفية الأزمة بين الجزائر ومالي
وتعود الأزمة الدبلوماسية بين الجزائر ومالي إلى مطلع أفريل 2025، عندما أعلنت الجزائر، في 7 أفريل، إغلاق مجالها الجوي أمام جميع الرحلات القادمة من مالي أو المتوجهة إليها، مبررة القرار بما وصفته بـ”الاختراقات المتكررة للمجال الجوي الجزائري” من الجانب المالي.
وجاء هذا التصعيد عقب إعلان الجيش الجزائري، في الأول من أفريل 2025، إسقاط طائرة استطلاع مسلحة بدون طيار بالقرب من منطقة تين زاوتين الحدودية، مؤكداً أنها توغلت داخل المجال الجوي الجزائري لمسافة كيلومترين قبل التعامل معها.
وفي المقابل، رفضت السلطات المالية الرواية الجزائرية، واعتبرت أن الطائرة أُسقطت داخل الأراضي المالية، ووصفت الحادثة بأنها “عمل عدائي”، قبل أن ترد بإغلاق مجالها الجوي أمام الطائرات الجزائرية، تطبيقًا لمبدأ المعاملة بالمثل.
وأدت هذه الأزمة إلى سحب البلدين سفيريهما وإغلاق المجالين الجويين بشكل كامل، ما تسبب في تجميد جانب مهم من العلاقات السياسية والاقتصادية، وأثر على التنسيق الأمني بين البلدين في منطقة الساحل.
غير أن العلاقات شهدت انفراجًا في 10 جويلية 2026، بعدما أعلنت الجزائر ومالي استئناف العلاقات الدبلوماسية بشكل كامل، من خلال إعادة السفيرين إلى منصبيهما وإعادة فتح المجالين الجويين، وهو ما مهد لعودة الاتصالات الرسمية بين البلدين، التي تُوجت باستقبال وزير الخارجية المالي للسفير الجزائري كمال رتيب، في أول لقاء رسمي منذ إنهاء القطيعة الدبلوماسية.



لا يوجد تعليقات بعد! كن أول المعلّقين