أعلنت سفارة الولايات المتحدة الأمريكية بالجزائر افتتاح المكتب الفرعي للملحق القانوني التابع لمكتب التحقيقات الفيدرالي الأمريكي (FBI) بمقر السفارة في الجزائر.
واعتبرت السفارة، في منشور عبر منصة “إكس“، أن هذه الخطوة تمثل “محطة جديدة تعكس متانة التعاون بين الولايات المتحدة والجزائر في مجال إنفاذ القانون والقضايا ذات الاهتمام المشترك”.
وأضافت: “من خلال التعاون الوثيق مع شركائنا الجزائريين، نتطلع إلى البناء على شراكتنا الممتدة، ومواجهة التحديات المشتركة، ومواصلة تعزيز العلاقات بين بلدينا”.
ولم تقدم السفارة الأمريكية تفاصيل إضافية بشأن طبيعة مهام المكتب الفرعي الجديد أو نطاق اختصاصاته.
غير أن مكتب التحقيقات الفيدرالي الأمريكي يعرّف المكاتب الفرعية للملحقين القانونيين (FBI Legal Attaché Suboffices) بأنها امتداد لشبكة مكاتب الملحقين القانونيين التابعة له عبر العالم، وتعمل من داخل السفارات الأمريكية بهدف تنسيق التعاون مع أجهزة إنفاذ القانون في الدول المضيفة.
وتشمل مهام هذه المكاتب تسهيل تبادل المعلومات والخبرات، ودعم التحقيقات ذات الطابع الدولي، وتعزيز التنسيق في مواجهة التهديدات الأمنية والجرائم العابرة للحدود، بما في ذلك الإرهاب والجريمة المنظمة والجرائم الإلكترونية، وذلك في إطار التعاون مع السلطات المختصة في الدول الشريكة.
ويضم برنامج ملحقي إنفاذ القانون أكثر من 250 عميلاً وموظف دعم يعملون في المكاتب الرئيسية والفرعية المنتشرة حول العالم.
الصلاحيات والاختصاص القضائي
بحسب الموقع الرسمي لمكتب التحقيقات الفيدرالي الأمريكي (FBI)، تستند صلاحيات المكتب في ملاحقة الجرائم والأنشطة الإرهابية خارج الولايات المتحدة إلى مجموعة من القوانين الاتحادية التي تمنحه اختصاصاً عابراً للحدود. ومع ذلك، لا يباشر المكتب أي تحقيق على أراضي دولة أجنبية إلا بناءً على موافقة أو دعوة رسمية من الدولة المضيفة، احتراماً لسيادتها.
وفي هذا الإطار، تتولى أجهزة إنفاذ القانون المحلية في الدولة المضيفة، في أغلب الحالات، جمع الأدلة وتنفيذ عمليات التوقيف، سواء نيابة عن المكتب أو بالتنسيق المباشر معه.
ويعمل كل مكتب لملحق إنفاذ القانون بموجب اتفاق ثنائي مع الدولة المضيفة، ويكون مقره داخل السفارة أو القنصلية الأمريكية. كما يخضع موظفوه لسلطة وزارة الخارجية الأمريكية ورئيس البعثة الدبلوماسية، ويباشرون مهامهم بالتنسيق مع سلطات الدولة المضيفة.
وتتم عمليات تبادل المعلومات والتنسيق الأمني وفق الأوامر التنفيذية الأمريكية، والقوانين والمعاهدات الدولية، وإرشادات النائب العام، وسياسات مكتب التحقيقات الفيدرالي، إضافة إلى الاتفاقيات المبرمة بين الوكالات الحكومية.
من هم ملحقو إنفاذ القانون؟
يطلق مكتب التحقيقات الفيدرالي على المسؤول الذي يدير أحد مكاتبه الدولية اسم ملحق إنفاذ القانون (Legal Attaché – Legat)، وهو الممثل الرسمي لمدير المكتب في الدولة التي يشرف فيها على النشاط الإقليمي للمكتب.
ويضم هذا المنصب عملاء يتمتعون بخبرة ميدانية واسعة وتكوين متخصص في التحقيقات الجنائية، ويعملون بصورة مباشرة وعلنية مع أجهزة إنفاذ القانون في الدول المضيفة.
ويؤكد المكتب أن هؤلاء المسؤولين لا يمارسون مهام جمع الاستخبارات الأجنبية أو أنشطة مكافحة التجسس، بل يقتصر دورهم على التعاون الأمني والقضائي وإنفاذ القانون.
ويعاونه في أداء مهامه نائب أو مساعد، إلى جانب فريق من الموظفين الإداريين والفنيين.
أبرز المهام
تتنوع مسؤوليات ملحق إنفاذ القانون حسب الموقع الرسمي لـ (FBI) بين التنسيق الأمني والتعاون القضائي، وتشمل على وجه الخصوص:
- تنسيق طلبات المساعدة المتبادلة بين مكتب التحقيقات الفيدرالي والسلطات المختصة في الدولة المضيفة.
- الإشراف على التحقيقات المشتركة بالتنسيق مع أجهزة إنفاذ القانون المحلية.
- تبادل المعلومات والخيوط التحقيقية المتعلقة بالقضايا الجنائية والإرهابية.
- تنظيم برامج التدريب والتأهيل لعناصر الشرطة في الدول المشمولة باختصاصه.
- تقديم إحاطات دورية لمسؤولي السفارات الأمريكية والوكالات الاتحادية الأخرى، بما فيها أجهزة إنفاذ القانون والسفراء.
- إدارة إجراءات التصاريح والتنسيق الرسمي بين الدول.
- إعداد تقارير حول الأوضاع الأمنية والسياسية والبروتوكولات الثقافية في الدولة المضيفة.
- تنسيق المساعدات الإنسانية ودعم الضحايا عند الحاجة.
تنسيق دولي لحماية الأمن
وتؤدي مكاتب ملحقي إنفاذ القانون دورا محوريا في تنسيق التعاون بين مكتب التحقيقات الفيدرالي وشركائه الدوليين، من خلال تسهيل تبادل المعلومات، ودعم التحقيقات العابرة للحدود، وتعزيز التعاون مع أجهزة الشرطة والأمن والنيابات العامة، بما يسهم في مكافحة الإرهاب والجريمة المنظمة والجرائم الدولية، وفق ما جاء في الموقع الرسمي لمكتب التحقيقات الفيدرالي الأمريكي (FBI).



لا يوجد تعليقات بعد! كن أول المعلّقين