أثار ظهور الفنان السوري سلوم حداد بلباس “جينز” غير رسمي وقبعة وحذاء رياضي في افتتاح المهرجان الدولي “إمدغاسن” بولاية باتنة جدلا واسعا بين أوساط المتابعين والمهتمين بالشأن الفني.
وانقسمت الآراء بين من اعتبر الأمر غير لائق بمقام مهرجان رسمي ترعاه وزارة الثقافة، ومن دافع عن حرية الفنان الشخصية في اختيار لباسه، خصوصا في ظل ما كُشف لاحقا من خلفيات.
وكشف الصحفي الجزائري عبد العالي مزغيش تفاصيل توضح سبب ظهور سلوم حداد بالزي غير الرسمي، في المهرجان الدولي.
ووفقا لما نشره الصحفي، فإن الفنان السوري تعرض لتجربة غير مريحة في القنصلية الجزائرية بباريس أثناء استكمال إجراءات تأشيرته، حيث اضطر للانتظار أكثر من ثلاث ساعات رغم أنه كان يحمل دعوة رسمية من المهرجان.
وأفاد الصحفي أن موظف القنصلية لم يتعرف على سلوم حداد، وتعامل معه – حسب الرواية – بجفاء واستعلاء، متحدثا بلغة أجنبية دون أي ترحيب أو مجاملة، مما أثار استغراب الضيف السوري ومرافقه من التصرف واعتبروه بعيدا عن أبجديات العمل الدبلوماسي واستقبال الضيوف.
وبسبب هذا التأخير، خرج الفنان من القنصلية على عجل للحاق برحلته الجوية نحو الجزائر، ونسي أخذ حقيبته التي تحتوي على بدلتيه الرسميتين المخصصتين لفعاليات المهرجان، ما اضطره إلى الظهور بلباس غير رسمي.
ورغم التجربة السلبية، لم يبد سلوم حداد انزعاجه علنا، واختار أن يحتفظ بردة فعله لنفسه، حسب ما نقل عنه صديقه الفنان عبد الباسط بن خليفة، الذي كان على علم بكافة التفاصيل.
وقد عبر سلوم حداد في حديث جانبي لصديقه عن استغرابه من أن يعامل بهذه الطريقة، حيث قال:” هل يعقل أن يكون موظف تابع لدبلوماسية بلد مثل الجزائر بمثل هذه الفجاجة؟”.
من جهته، طالب الصحفي الذي كشف القصة، محافظ المهرجان برفع تقرير رسمي إلى كل من وزارة الثقافة ووزارة الخارجية الجزائرية، مؤكدا “ضرورة أن يتحلى بعض موظفي سفاراتنا بحسن الاستقبال والضيافة لضيوف الجزائر من الفنانين والأدباء والعلماء”، مذكرا بأن الجزائريين غالبا ما يحظون بحفاوة الاستقبال في سفارات الدول الأجنبية والعربية، وهذا من “شروط الدبلوماسية قبل كل شيء ” كما قال.
في المقابل، حظي الفنان السوري باستقبال مميز منذ لحظة وصوله الجزائر، حيث كرّمته إدارة المهرجان ومنحته لقب “فارس الدراما العربية”، تقديرا لمسيرته الفنية الطويلة والحافلة بالإبداع والعطاء.
واعتبر كثيرون أن هذا التكريم في الجزائر حمل دلالة رمزية، تعكس تقديرا لمكانة سلوم حداد كأحد أعمدة الدراما العربية في العصر الحديث، خاصة بعد الجدل الأخير الذي أُثير حوله في مصر، عقب تصريحات أدلى بها “الزير سالم” انتقد فيها نطق اللغة العربية لدى بعض الممثلين المصريين.
وقدم الممثل القدير، أكثر من 70 مسلسلا تلفزيونيا، بالإضافة إلى العديد من الأفلام والمسرحيات، مما جعله رمزا من رموز الفن العربي، وحصل على العديد من الجوائز، منها جائزة أفضل ممثل عن مسلسل الدوامة في مهرجان القاهرة للإعلام العربي، وجائزة عن دوره في رسائل الحب والحرب في مهرجان الخليج للإنتاج الإذاعي والتلفزيوني.









لا يوجد تعليقات بعد! كن أول المعلّقين