حذّرت المنظمة الجزائرية لحماية وإرشاد المستهلك ومحيطه “أبوس” من اللجوء إلى التطبيب الذاتي عند التعرض لتسمم غذائي، داعية المستهلكين إلى اتباع الإجراءات الطبية والقانونية اللازمة لحماية صحتهم وضمان حقوقهم.
ودعت المنظمة، في بيان لها، إلى التقيد بمجموعة من الخطوات الضرورية عند التعرض لتسمم غذائي بسبب استهلاك أحد المنتجات الغذائية، بما يضمن التكفل الصحي السريع وفتح المجال أمام الجهات المختصة للتحقيق في مصدر التسمم.
وأكدت “أبوس” ضرورة التوجه مباشرة إلى المصالح الاستعجالية أو المؤسسات الصحية المختصة لتلقي العلاج المناسب، مع تجنب اللجوء إلى التطبيب الذاتي الذي قد يؤدي إلى تعقيد الحالة الصحية أو التأثير على إجراءات إثبات الضرر.
وشددت المنظمة على أهمية الحصول على شهادة طبية تثبت أن سبب الوعكة الصحية هو تسمم غذائي ناتج عن غذاء تم استهلاكه، معتبرة هذه الوثيقة عنصرا أساسيا في متابعة الملف قانونيا وإداريا.
كما أكدت ضرورة إيداع شكوى كتابية لدى مديرية التجارة في أجل لا يتجاوز 72 ساعة، مرفقة بنسخة من الشهادة الطبية، مع تضمين جميع المعلومات المتعلقة بمصدر الغذاء المتسبب في التسمم، بما في ذلك عنوان المحل الذي تم اقتناء المنتج منه، سواء تعلق الأمر بمحل للأكل السريع أو قصابة بالنسبة للحوم الحمراء والبيضاء، أو محل لبيع المواد الغذائية المعلبة وغير المعلبة.
ونوهت المنظمة إلى أهمية تدوين تاريخ شراء المادة الغذائية وتاريخ الإصابة بالتسمم ضمن الشكوى، لما لذلك من دور في تسهيل إجراءات التحقيق وتحديد المسؤوليات.
وأضافت أنه يحق للمستهلك المطالبة بالتعويض في حال تمت إحالة ملف القضية على وكيل الجمهورية ثم على الجهات القضائية المختصة، داعية المواطنين إلى الإبلاغ عن مثل هذه الحالات عبر الرقم الأخضر القصير 3311.
وتأتي هذه التوجيهات بعد يوم واحد فقط من تحذير المنظمة من ممارسات وصفتها بالخطيرة داخل بعض محلات الشواء.
وأوضحت أن بعض السلوكيات غير السليمة في عرض وتحضير الدجاج قد تؤدي إلى ما يعرف بالتلوث التبادلي، وهو ما يشكل خطرا مباشرا على صحة المستهلكين.
وفي هذا السياق، لفتت المنظمة إلى أن من أبرز الأخطاء وضع الدجاج النيء فوق الدجاج الجاهز للأكل داخل الشواية العمودية، معتبرة أن هذا الترتيب يمثل خطرا صحيا حقيقيا بسبب تساقط السوائل الملوثة من اللحوم النيئة.
وأكدت أن هذه السوائل قد تنقل البكتيريا والجراثيم من الدجاج النيء إلى الدجاج المطهو، ما يؤدي إلى إعادة تلويثه وفقدانه لشروط السلامة الغذائية.



لا يوجد تعليقات بعد! كن أول المعلّقين