تداولت العديد من وسائل الإعلام الدولية وكذا شخصيات معروفة منذ أيام، “أخبارا” مفادها العثور على وثائق تثبت تعرض حفيد الأمير عبد القادر، الدكتور محمد خلدون محمد مكي الحسني الجزائري، للإعدام في سجن صيدنايا بسوريا، فما الحقيقة؟
وحسب المعلومات المتداولة، فإنّ حفيد الأمير، أُعدم خلال عهد الرئيس المخلوع بشار الأسد، حيث حملت الوثائق توقيعه الشخصي، كما أمر بتنفيذ الحكم مدير مكتب الأمن القومي السابق علي مملوك.
وبعد تداول هذه الشائعات على نطاق واسع، أجرى فريق منصة “تأكد” المختصة في التأكد من الأخبار الكاذبة، بحثاً للتحقق من صحة الادعاء.
وتوصّلت المنصة، إلى أنّ الأخبار المتداولة لا أساس لها من الصحة، كما نفى مصدر رسمي من وزارة الداخلية السورية في تصريح خاص لمنصة “تأكد” الإعلان عن العثور على وثائق تؤكد إعدام محمد خلدون الجزائري في سجن صيدنايا من قبل وزارة الداخلية.
وبالإضافة إلى ذلك، فإنّ البحث المتقدم الذي أجرته المنصة باستخدام كلمات مفتاحية مرتبطة بالادعاء في المعرّفات الرسمية لوزارة الداخلية السورية على موقع فيسبوك وتطبيق تيليغرام، لم يظهر أي نتائج تدعم الادعاء، حسب المصدر ذاته.
للإشارة، فإنّ الإعلامية الجزائرية خديجة بن قنة، المذيعة بقناة الجزيرة، كانت من بين الشخصيات البارزة التي تداولت الخبر، مؤكدة أن الوثائق تضمنت اسم الشهيد وتاريخ دخوله السجن وأمر إعدامه.
من هو الشيخ خلدون الحسني الجزائري؟
الدكتور محمد خلدون محمد مكي الحسني الجزائري، هو طبيب أسنان سوري من أصول جزائرية، وباحث أكاديمي في العلوم الشرعية الإسلامية.
وعن مسيرته، فقد كان فقيهاً مالكياً ومتخصصاً في القراءات القرآنية العشر، وله إسهامات في دراسة وتحقيق الآثار والأنساب، لا سيما أنساب آل البيت.
واشتهر الحسني، بمواقفه المعارضة للنظام السوري، حيث انتقد الفساد والظلم، مما أدى إلى منعه من الخطابة والتدريس، كما تعرض للاعتقال مرتين، وصدر بحقه حكم بالإعدام من محكمة عسكرية في الاعتقال الثاني عام 2012 بتهمة معارضة النظام.



لا يوجد تعليقات بعد! كن أول المعلّقين