تناولت المكالمة الهاتفية التي جرت بين وزير الشؤون الخارجية الجزائري أحمد عطاف ونظيره الصيني وانغ يي، الأربعاء، مستجدات قضية الصحراء الغربية، إلى جانب بحث سبل تعزيز الشراكة الاستراتيجية بين البلدين.

موقف ثابت من الصحراء الغربية

ووفقًا لما أوردته وكالة الأنباء الصينية “شينخوا”، أكد وزير الخارجية الصيني أن موقف بلاده من قضية الصحراء الغربية ثابت.

 وأشار إلى أن “الحل السياسي هو السبيل الأساسي لتسوية النزاع، وأن الأمم المتحدة تظل القناة الرئيسية لذلك”.

وأضاف وانغ يي أن قرارات مجلس الأمن الدولي تمثل الأساس المرجعي لأي تسوية، داعيًا الأطراف المعنية إلى تكثيف الحوار والتفاوض من أجل التوصل إلى حل عادل ومقبول من الجميع.

من جانبه، عرض الوزير أحمد عطاف خلال المكالمة موقف الجزائر من القضية الصحراوية، مشددًا على ضرورة احترام حق تقرير المصير وضرورة التوصل إلى حل في إطار الشرعية الدولية.

تعزيز علاقات التعاون بين الجزائر والصين

وفي سياق أوسع، ذكرت “شينخوا” أن المباحثات بين الجانبين شملت أيضًا تعزيز علاقات التعاون الاستراتيجي بين الجزائر والصين.

 وعبّر وانغ يي عن استعداد بلاده للعمل مع الجزائر على “حمل راية الصداقة التاريخية بين البلدين، ودفع التعاون المتبادل لتحقيق مزيد من النتائج الإيجابية”.

وأشار الوزير الصيني إلى أن العلاقات الثنائية تشهد تطورًا مستمرًا بفضل التوجيه المشترك للرئيسين شي جين بينغ وعبد المجيد تبون.

 وأكد أن الصين ستواصل دعم الجزائر في الدفاع عن مصالحها الأساسية وتعزيز شراكتها في مجالات الاقتصاد، والطاقة، والبنى التحتية.

الصين تشيد بدور الجزائر

كما تطرق وانغ يي إلى القمة الصينية – العربية الثانية، المقرر عقدها في الصين العام المقبل، معتبرًا إياها محطة مهمة في مسار العلاقات الصينية العربية.

وأشاد بدور الجزائر “كدولة محورية ذات تأثير بارز في العالم العربي”، مؤكدًا رغبة بكين في التنسيق الوثيق مع الجزائر لإنجاح القمة.

عطاف: الصين شريك رئيسي للجزائر

أما الوزير عطاف، فأكد من جهته أن الصين تُعدّ شريكًا اقتصاديًا واستثماريًا رئيسيًا للجزائر، مشيرًا إلى أن التعاون الثنائي يسهم بفعالية في دعم التنمية الوطنية.

 كما أعرب عن تقدير الجزائر للموقف المتوازن الذي تتبناه الصين في القضايا الدولية، خاصة داخل مجلس الأمن.