أكد النائب بالمجلس الشعبي الوطني، عبد الوهاب يعقوبي، أنه سعى إلى تعديل المادة 200 من القانون العضوي المتعلق بنظام الانتخابات عبر الآليات القانونية المتاحة.
وقال النائب عن حركة مجتمع السلم: “لم نصوّت على المادة 200 بل سعينا إلى تعديلها عبر الآليات القانونية المتاحة، تفاديا للآثار التي حذرنا منها منذ البداية، والتي أصبحت اليوم محل نقاش واسع”.
وأوضح يعقوبي، في منشور له على “فيسبوك”، أنه تقدم شخصيا بثمانية تعديلات جوهرية على القانون العضوي للانتخابات، تهدف إلى تعزيز الحريات وضمان حقوق المترشحين.
وأضاف أنه “أعدّ قبل ذلك أكثر من 800 تعديل”، مشيرا إلى أنها “تطلبت جهدا كبيرا وعملا متواصلا، غير أنه لم يُتح لها أن تأخذ مسارها التشريعي المعتاد، بعد استبعادها عبر “فيتو” غير قانوني من قبل مكتب المجلس” على حدّ قوله.
ونوّه إلى أن النظام الداخلي للمجلس الشعبي الوطني ينص على أن مناقشة التعديلات والفصل فيها من اختصاص اللجان المختصة أو الجلسة العامة، مضيفا أن “استبعاد تعديلاته قبل عرضها على الهيئات المختصة يطرح تساؤلات حول مدى احترام المسار التشريعي في مختلف مراحله”.
وفي سياق آخر، أفاد النائب بأن العهدة البرلمانية الحالية شهدت محطات عديدة طُرحت فيها مقترحات ومبادرات لتعزيز الحريات وتوسيع الضمانات القانونية للمواطنين، غير أنها لم تحظ بالدعم الكافي داخل قاعة الجلسات.
وأضاف أنه في آخر محاولة له داخل المجلس قدّم 90 تعديلا على قانون الإجراءات الجزائية، بهدف تعزيز ضمانات الحريات الفردية من خلال استحداث “قاضي الحريات”، وتأطير إجراءات منع مغادرة التراب الوطني، والحد من الاستدعاءات المتكررة، إلى جانب إجراءات أخرى ترمي إلى حماية حقوق المواطنين وتقوية دولة الحق والقانون.
وتابع أن هذه التعديلات كانت تُسقط عبر التصويت برفع أيدي نواب الأغلبية البرلمانية.
إقصاء 30 بالمائة من المترشحين
بلغت نسبة المترشحين المقصيين للانتخابات البرلمانية في الجزائر نحو 30 بالمائة من مجموع الملفات المودعة.
وأفرزت المرحلة الأولى من دراسة الملفات إقصاءات واسعة وغير مسبوقة، شملت مترشحين من قوى المعارضة والموالاة على حد سواء، واعتمدت في معظمها على تقارير وتحريات إدارية وأمنية، ما أثار موجة تنديد.
وتركزت نسبة كبيرة من هذه الإقصاءات على نص المادة 200 من القانون العضوي المتعلق بنظام الانتخابات، التي تنص على ضرورة ألا يكون المترشح معروفا لدى العامة بصلته بأوساط المال والأعمال المشبوهة، أو تأثيره المباشر أو غير المباشر على الاختيار الحر للناخبين وحسن سير العملية الانتخابية.



لا يوجد تعليقات بعد! كن أول المعلّقين