أجرى وزير الدولة، وزير الشؤون الخارجية والجالية الوطنية بالخارج والشؤون الإفريقية، أحمد عطاف، مساء الثلاثاء، مكالمة هاتفية مع وزير الخارجية الروسي، سيرغي لافروف.
يأتي ذلك، في إطار تقاليد التشاور المنتظم بين البلدين حول القضايا الدولية والإقليمية ذات الاهتمام المشترك، على ضوء علاقات الشراكة الاستراتيجية المتينة التي تجمع الجزائر وروسيا، بحسب بيان الخارجية الجزائرية.
وخلال الاتصال، تبادل الوزيران وجهات النظر بشأن أبرز الملفات المدرجة على جدول أعمال مجلس الأمن الدولي، لاسيما في ظل تولي روسيا رئاسة المجلس خلال الشهر الجاري.
وحظيت قضية تصفية الاستعمار في الصحراء الغربية باهتمام خاص في المباحثات، حيث من المنتظر أن يصدر مجلس الأمن قراراً بشأنها قبل نهاية الشهر.
وتأتي هذه الخطوة في سياق الجهود الأممية الرامية إلى إيجاد حل عادل ودائم يضمن حق الشعب الصحراوي في تقرير مصيره وفق قرارات الشرعية الدولية.
تصريحات لافروف أثارت جدلا بالجزائر
وقبل أيام، أثارت تصريحات أدلى بها وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف جدلا واسعا في الجزائر، بشأن الأزمة القائمة بين الجزائر ومالي، لما حملته من إيحاءات اعتبرها البعض مساساً بالتاريخ والسيادة الوطنية.
وقال الوزير الروسي في رده على العلاقة بين الجزائر ومالي: “التوترات بين البلدين مرتبطة بالماضي الاستعماري، حين اكتفى المستعمرون بتقسيم إفريقيا وفق خطوط تفصل بين المجموعات العرقية”.
وأضاف: “في حالة الجزائر ومالي، حدث الأمر ذاته مع الطوارق. هذا الإرث يعود دوماً في شكل صراعات مختلفة، ولا أستبعد أن الذين رسموا تلك الحدود يحاولون أحياناً إثارة التوترات”.
وأعادت تصريحات لافروف الجدل حول حدود الموقف الروسي من القضايا الإفريقية، خصوصاً ما يتعلق بعلاقة الجزائر بجوارها الجنوبي، بعدما فسّرها مراقبون على أنها مساس غير مباشر بالسيادة الجزائرية ومحاولة لإسقاط تفسيرات استعمارية على علاقات دول ذات تاريخ تحرري طويل.
ويرى محللون أن ربط لافروف التوتر الجزائري المالي بـ”الإرث الاستعماري وحدود الطوارق المصطنعة” يمثل انزياحاً عن الخطاب التقليدي لموسكو، التي لطالما ساندت مواقف الجزائر في القضايا الإفريقية، خاصة ما يتعلق بمبدأ احترام سيادة الدول وعدم التدخل في شؤونها الداخلية.



لا يوجد تعليقات بعد! كن أول المعلّقين