توصل أعضاء مجلس الأمن الدولي إلى اتفاق في اللحظة الأخيرة حول الصيغة النهائية لمشروع القرار المتعلق بتجديد ولاية بعثة مينورسو (MINURSO) في الصحراء الغربية، بعد مفاوضات شاقة شهدت خلافات حادة بين الدول الأعضاء، وفق ما نقلته منصة  “لا تنسَ الصحراء الغربية”.

وذكرت المنصة، نقلاً عن مصادر دبلوماسية في نيويورك، أن روسيا نجحت في إدراج تعديل جوهري أعاد التوازن إلى نص المشروع، ومنع صدور قرار “منحاز للموقف المغربي”.

 وينص التعديل على أن “مجلس الأمن يدعو الأطراف إلى مفاوضات دون شروط مسبقة، على أساس مبدأ الحكم الذاتي، بهدف التوصل إلى حل سياسي نهائي ومتفق عليه يضمن حق شعب الصحراء الغربية في تقرير المصير.”

تعديل روسي أعاد التوازن للنص

وأضافت المنصة أن الولايات المتحدة، صاحبة القلم في إعداد المشروع، وافقت على إدخال هذه التعديلات بعد اعتراضات من عدة دول، في مقدمتها روسيا، التي دافعت عن ضرورة الحفاظ على الحياد والشرعية الدولية، مؤكدة أن أي تسوية يجب أن تكون نتيجة مفاوضات تحت رعاية الأمم المتحدة لا نتيجة “مبادرات أحادية.”

وأوضح المصدر، أن النسخة النهائية من القرار، التي تمدّد ولاية البعثة حتى أفريل 2026، تتضمن لهجة متوازنة ظاهرياً لكنها تكشف استمرار الانقسام داخل المجلس.

 فالوثيقة تؤكد ضرورة احترام وقف إطلاق النار وتحسين المساعدات الإنسانية للاجئين الصحراويين، لكنها تحتفظ أيضاً بالإشارة إلى مقترح الحكم الذاتي المغربي لعام 2007، من دون منحه أولوية كما كان في النسخة الأمريكية الأولى.

كما نقلت المنصة أن موسكو نجحت في إعادة إدراج عبارة “حق الشعب الصحراوي في تقرير المصير”، التي حُذفت سابقاً، ما أعاد إلى النص حدًّا أدنى من التوازن السياسي والقانوني.

خلافات متواصلة داخل مجلس الأمن

ورغم هذا الاتفاق، أفادت المصادر بأن الانقسامات لا تزال قائمة داخل المجلس، خصوصاً بين فرنسا والولايات المتحدة الداعمتين للمغرب، وروسيا التي تطرح نفسها كـ”ضامن للشرعية الدولية”.

ولم تُدرج بعد في جدول أعمال المجلس أي جلسة رسمية للتصويت على القرار، الذي كان مقررا صباح الخميس 30 أكتوبر (بتوقيت نيويورك).

واختتمت المنصة تقريرها بالقول إن التصويت المرتقب سيكشف مدى عزلة المغرب الدبلوماسية داخل المجلس، ويختبر في المقابل قدرة روسيا على لعب دور الوسيط المتوازن في أحد أقدم ملفات تصفية الاستعمار المطروحة أمام الأمم المتحدة.