وجهت الاتحادية الكاميرونية لكرة القدم اتهامات خطيرة للجزائر، بسبب مباراة المنتخب الوطني الجزائري ونظيره المنتخب الكاميروني، في إياب الدور الفاصل من تصفيات نهائيات منافسة كأس العالم قطر 2022.

واستعملت الاتحادية الكاميرونية لكرة القدم، مجلتها الورقية الشهرية “CORNER”، للتهجم والافتراء على الجزائر، وتوجيه اتهامات باطلة لا أساس لها من الصحة.

واستهلت المجلة تقريرها الذي وثق لتأهل منتخب الكاميرون إلى “مونديال” قطر، بالعودة إلى تفاصيل حوار ريغوبير سونغ والرئيس إيتو ساموييل مع الموقع الرسمي للاتحادية ذاتها.

واكتفت مجلة “CORNER” بعرض مشوار تأهل “الأسود غير المروضة” إلى كأس العالم، بداية من مواجهتي السد في مدينة “دوالا” الكاميرونية وبعدها بمدينة البليدة، التي كانت الهدف الرئيس لتلك الاتهامات الخطيرة والإدعاءات الكاذبة.

وانتقدت الاتحادية الكاميرونية لكرة القدم في تقرير مجلتها الشهرية، المسافة التي تفصل مدينتي الجزائر العاصمة، أين أقامت بعثة المنتخب الكاميروني، ومدينة البليدة التي احتضن ملعبها مباراة الجزائر والكاميرون.

ولم يتقبل الكاميرونيون زمن تنقل بعثة منتخبهم من الجزائر إلى البليدة في غضون 45 دقيقة، علما أن السلطات الجزائرية سخرت لهم فرقة أمنية كانت ترافق أشبال سونغ وتسهل تنقلهم من العاصمة إلى مدينة “الورود”.

وفي إشارة إلى بعد المسافة وظروف التنقل التي يبدو أنها لم تعجب الوفد الكاميروني، رغم الحرص الكبير من السلطات الجزائرية على راحة وأمن الوفد الكاميروني، نوه التقرير إلى أن تلك “الأعذار الواهية” تسببت في إجرائهم لحصة واحدة في ملعب مصطفى تشاكر.

ونال صرح الشهيد مصطفى تشاكر وابلا من الانتقادات والإدعاءات في تقرير المجلة، الذي وصفه بملعب الجحيم والصرح القديم المتضمن لمرافق متهالكة.

وخص تقرير مجلة “CORNER” بالذكر، المراحيض التي وصفها بغير المريحة، فضلا عن كراسي المدرجات المنزوع عدد كبير منها، بسبب ما وصفت بأفعال التدمير، في إشارة إلى أن سلوك الجماهير الجزائرية غير حضاري.

وفي روايته للحظة وصول وفد منتخب الكاميرون إلى ملعب “تشاكر” قبل بداية المواجهة، عرج كاتب التقرير على ذكر ردود فعل جماهير المنتخب الوطني الجزائري التي غزت المدرجات.

ووجه الكاتب اتهامات عنصرية لجماهير “الخضر”، بتأكيده لتعرض أشبال المدرب ريغوبير سونغ لهتافات عنصرية لحظة دخولهم إلى أرضية الميدان، إذا سمعوا الأنصار يرددون أصوات القردة، في إشارة إلى أن جماهير “تشاكر” وصفت الوفد الكاميروني بالقردة.

وعن لحظة إطلاق الجماهير الجزائرية للصفارات أثناء عزف النشيد الكاميروني، قال صحافي مجلة “CORNER” إن النجم تشوبو موتينغ رد بالطريقة اللازمة بتسجيله الهدف الأول، قبل أن يقتل إيكامبي حلم الجزائريين في بلوغ “المونديال”.

وذكرت ضمن تقريرها “الكاذب” في غالبية فقراته، أن المشجعين الكاميرونيين أجبروا على البقاء في الملعب لقرابة ساعتين من الزمن، لأن الشرطة كانت تخشى أن يهاجمهم أنصار “الخضر”، الذين كانوا في حالة غضب وخيبة أمل، على حد ما جاء في المصدر السابق.

وختمت مجلة “CORNER” تقريرها بالإشادة برفاق القائد فينسون أبو بكر، وواصلت الادعاء على الجزائر ومنتخبها الوطني، بالتنويه إلى أن كتيبة “الأسود غير المروضة” انتزعت تأشيرة تأهلها إلى كأس العالم قطر 2022 في جحيم البليدة، متسترة على “المذبحة التحكيمية” التي ارتكبها الحكم الغامبي باكاري غاساما في حق أشبال الناخب الوطني جمال بلماضي.