عززت الجزائر حضورها داخل هياكل وآليات الاتحاد الإفريقي بعد حصولها على عدد من المناصب والعضويات الهامة، في تأكيد جديد للمكانة التي تحظى بها داخل المنظمة القارية والثقة المتزايدة في دبلوماسيتها على المستوى الإفريقي.

مناصب ولجان قارية

أفادت وكالة الأنباء الجزائرية أن محمد خالد، سفير الجزائر وممثلها الدائم لدى الاتحاد الإفريقي، سيتولى رئاسة لجنة الممثلين الدائمين المعنية بحقوق الإنسان والديمقراطية والحوكمة.

وفي السياق ذاته، ظفرت الجزائر بعضوية عدد من الهيئات والآليات القارية، من بينها اللجنة الوزارية للترشيحات في المنظومة الدولية، واللجنة الوزارية لأجندة الاتحاد الإفريقي 2063، ولجنة الممثلين الدائمين المعنية بالشؤون البيئية، إلى جانب اللجنتين الفنيتين المتخصصتين في الثقافة والشباب والرياضة، والاتصالات والمواصلات، فضلاً عن عضويتها في مكتب العمليات القاري لمكافحة الهجرة غير الشرعية بالخرطوم.

ويرى متابعون أن هذا المكسب الدبلوماسي “يعكس حجم الثقة التي تحظى بها الجزائر داخل مؤسسات الاتحاد الإفريقي، كما يبرز دورها الفاعل في ترقية السلم والتنمية والتكامل القاري، ومساهمتها في صياغة السياسات الإفريقية والدفاع عن المصالح المشتركة لشعوب القارة”.

توسيع المشاركة الجزائرية

يضم الاتحاد الإفريقي 55 دولة عضواً، وقد أُطلق رسمياً سنة 2002 خلفاً لمنظمة الوحدة الإفريقية، بهدف تعزيز التعاون والتكامل بين الدول الإفريقية ودفع جهود التنمية الاقتصادية والاجتماعية بالقارة.

ويأتي هذا الحضور المتنامي للجزائر داخل المنظمة القارية بعد انتخابها عضواً في مجلس السلم والأمن للاتحاد الإفريقي عن منطقة شمال إفريقيا لعهدة تمتد من 2025 إلى 2028، تقديراً لإسهاماتها في الوقاية من النزاعات وتسويتها وتعزيز الأمن والاستقرار في إفريقيا.

كما شكل انتخاب السفيرة سلمى مليكة حدادي نائبة لرئيس مفوضية الاتحاد الإفريقي محطة بارزة في مسار الحضور الجزائري داخل المنظمة، بما يعكس التزام الجزائر بدعم إصلاح مؤسسات الاتحاد وتعزيز فعالية أدائها بما يستجيب لتطلعات الشعوب الإفريقية.