أبرمت الجزائر حزمة من اتفاقيات الشراكة مع الولايات المتحدة الأمريكية، في قطاعات عدة، أبرزها الفلاحة والاستصلاح والصناعة والسكك الحديدية.

وكشف وزير التجارة وترقية الصادرات الجزائري كمال رزيق عن توقّيع البلدين على إنشاء المشروع الجزائري-الأمريكي المشترك لإنتاج الأعلاف الحيوانية، بين “أغرو- بلوس الجزائر” وشركة “أغري الدولية أل.أل.سي” الأمريكية لإنتاج الأعلاف الفلاحية على مساحة 3.300 هكتار في ولاية المنيعة.

وسيتم اعتماد مناهج أمريكية مجربة وتقنيات متقدمة في زراعة وتسميد وحصاد وتخزين الحبوب وتصنيع الأعلاف الحيوانية، حيث يهدف المشروع إلى التقليل من واردات الحبوب ومنتجات الأعلاف، حسب ما نشرته وكالة الأنباء الجزائرية.

كما تم التوقيع على شراكة بين مجمع “سواكري” الجزائري وشبكة الخدمات الصحية العالمية “جي.أيش.أس.أن” الأمريكية، لإنجاز مشروع صحي.

وفي إطار التعاون بين البلدين، تم أيضا التوقيع على شراكة بين “سيكامد” الجزائرية و”كانوبيس” الأمريكية، لإنجاز مشروع لتطهير المياه بالأشعة فوق البنفسجية وللرعاية الصحية على مستوى المرافق السكنية والتجارية، باستخدام تقنية “يو.في.سي-الليد”.

وفي مجال الطاقة الشمسية وحلول الطاقة الهجينة، والاختبارات والاستشارات، وقّعت شركة “ايريس الصناعية” الجزائرية وشركة أمريكية على اتفاقية تأسيس مشروع مشترك لإنشاء شركة جزائرية- أمريكية “أم. سي.هال ايريس للطاقة”.

وقال وزير التجارة وترقية الصادرات في ندوة صحفية مع السفيرة الأميركية بالجزائر إليزابيت مور أوبين، على هامش الدورة الـ 53 لمعرض الجزائر الدولي،  إنّ “كل أنواع الاستثمارات مرحب بها في الجزائر، لكن توجد أولوية في الاستثمارات تم تحديدها، خاصة فيما يتعلق بالاستثمارات التي من شأنها خلق مناصب شغل وتحقيق الأمن الغذائي للبلاد”.

وأضاف، إن مشاركة الولايات المتحدة الأمريكية كضيف شرف هذه الطبعة،  لدليل قوي على استعداد البلدين للعمل سويا لتعزير الشراكة الثنائية وتطوير التعاون في مجالات عديدة وفق مبدأ رابح-رابح.

ومن جهتها سفيرة الولايات المتحدة الأمريكية بالجزائر، أكّدت أن “التوافق بين البلدين حول مسألة تصدير المزيد من المنتجات الزراعية الجزائرية إلى الولايات المتحدة الامريكية”.

وأضافت، أن “الوصول إلى الأسواق الأمريكية عملية صارمة ودقيقة، لكن الفوائد المحتملة هائلة بمجرد اكتمال هذه العملية”.

وأشارت إلى أنه “تم العمل خلال المعرض على استقطاب الشركات الناشطة في المجال الفلاحي والعتاد الفلاحي والحبوب”.

أبدت السفيرة الأمريكية، رغبة بلدها بتعزيز التعاون في المجال الاقتصادي، وكذا ترقية تعليم اللغة الانجليزية في الجزائر، خاصة في ظل العلاقة الثنائية القوية التي تربط بين البلدين.

وأصافت أن الشركات الأمريكية “حريصة” على القيام باستثمارات ودخول السوق الجزائرية في كل القطاعات، نظرا للطاقات الشبابية ذات الكفاءة، بالإضافة إلى أنها بوابة منطقتي المغرب العربي والساحل، وهي واحدة من أكبر الأسواق الاقتصادية وأكثرها أهمية.