اعتبر رئيس المجلس الشعبي الوطني، إبراهيم بوغالي، أن أهمية التاريخ لا تكمن في استحضار الأحداث فحسب وإنما في الاعتبار منها وتفادي تمجيد ما لا يمجد والأصح والأصوب هو أن يجرَّم ولا يمكن أن يوصف بما هو أقل من التجريم.
وأحصى إبراهيم بوغالي، في كلمة له اليوم الأحد، بعض جرائم الاحتلال الفرنسي على غرار حرقة الظهرة 1845، وجريمة الأغواط التي استعمل فيها الاحتلال الأسلحة البيولوجية سنة 1852، ومجازر 1945، إلى جانب التجارب الكيماوية في واد الناموس والتفجيرات النووية برقان وإن إكر، وزرع الألغام المضادة للأفراد وإقامة المحتشدات والمعتقلات وحجز رفات الشهداء في مخازن المتاحف وغيرها كثير.
وشدّد بوغالي، على أن مسألة الذاكرة بالنسبة للجزائر لا تطرح، كما يُروَّج له، كورقة للضغط والمساومة وإنما من باب الوفاء للتضحيات الجسام التي كابدها الشعب الجزائري برمته وكواجب أخلاقي وتاريخي كذلك لإظهار الحقيقة وافتكاك الاعتراف بما اقترف من جرائم طالت الإنسان والبيئة والعمران وهي الجرائم التي قيدها مرتكبوها، بكل وقاحة ودون وخز الضمير، في مذكراتهم وتناولتها الصحافة الأوروبية في حينها وانتقدت بشاعتها.
وتابع: “وقد كان رئيس الجمهورية واضحًا كل الوضوح حين صرح أن ملف الذاكرة لا يتآكل بالتقادم أو التناسي ولا يقبل التنازل والمساومة، وسيبقى في صميم انشغالاتنا حتى تتحقق معالجته معالجة موضوعية ومنصفة للحقيقة التاريخية”.
ولفت المسؤول ذاته، إلى أن مسألة تجريم الاستعمار حظيت باهتمام المشرع الجزائري على الأقل منذ الفترة التشريعية الرابعة بمجموع خمس مقترحات قانون من مختلف التشكيلات السياسية الوطنية الممثلة في المجلس الشعبي الوطني.
وأعلن رئيس المجلس الشعبي الوطني، رسميا، تنصيب لجنة خاصة تتولى صياغة مقترح قانون تجريم الاستعمار وتشمل ممثلين عن كل المجموعات البرلمانية تجاوبًا مع إجماع كل التيارات السياسية حول هذا الموضوع، تكريمًا لذاكرة أسلافنا.
وتضم اللجنة:
- عن المجموعة البرلمانية لحزب جبهة التحرير الوطني النائب السيد جوزي مزيان.
- عن الأحرار النائب بيدة فاطمة.
- عن حركة مجتمع السلم النائب بلخير زكريا.
- عن التجمع الوطني الديمقراطي النائب إسماعيل ميرة ابن رائد جيش التحرير الوطني الشهيد عبد الرحمن ميرة.
- عن جبهة المستقبل النائب فاتح بريكات.
- وعن البناء الوطني النائب كمال بن خلوف.
- وعن تكتل غير المنتمين النائب قادري عبد الرحمن.
وأكد المسؤول ذاته، أن هذه اللجنة، ستُمكَّن من ضروريات العمل لأداء مهامها على أكمل وجه ويمكنها الاستئناس بكل الكفاءات والخبراء والحقوقيين المهتمين بمسائل الذاكرة والجرائم المقترفة في حق الجزائر الإنسان والتاريخ في الحقبة التاريخية المعنية 1830-1962.



لا يوجد تعليقات بعد! كن أول المعلّقين