جددت الجزائر، دعوتها إلى اعتماد الحوار والتعاون الدولي كسبيل لضمان الأمن البحري العالمي.

وأكدت الجزائر، على لسان المنسق السياسي لبعثة الجزائر لدى الأمم المتحدة، دحمان يحياوي، ضرورة احترام السيادة الوطنية للدول وعدم التدخل في شؤونها الداخلية، مشددة على أهمية تسوية النزاعات البحرية بالوسائل السلمية وفقاً للقانون الدولي.

وشدّد المنسق السياسي في كلمته خلال المناقشة المفتوحة التي نظمها مجلس الأمن تحت عنوان “تعزيز الأمن البحري من خلال التعاون الدولي من أجل الاستقرار العالمي”، على أن الجزائر تتمسك بمبدأ حل النزاعات البحرية بالطرق السلمية، بما يتماشى مع ميثاق الأمم المتحدة.

وعبّر المتحدث ذاته، عن رفض الجزائر القاطع لأي استخدام انتقائي لمفهوم الأمن كذريعة لاتخاذ إجراءات أحادية أو فرض وقائع غير مشروعة في الفضاءات البحرية.

الأمن البحري جزء من نظام دولي عادل

جددت الجزائر التزامها التام بالمشاركة الفعالة في الجهود الدولية الرامية إلى تعزيز الأمن البحري، انطلاقاً من قناعتها بأن حماية البحار والمحيطات تمثل عنصراً محورياً في ترسيخ نظام عالمي قائم على السلم والعدالة والتنمية المستدامة.

في هذا السياق، شدد يحياوي على أهمية الدور الذي يضطلع به مجلس الأمن في مواجهة التهديدات التي تمس بالأمن البحري العالمي، مع تأكيد ضرورة تكامل هذا الدور مع جهود الجمعية العامة للأمم المتحدة باعتبارها الإطار الشامل لتعزيز التفاهم الجماعي وتطوير التعاون المتعدد الأطراف.

مقاربة شاملة لمجابهة التحديات البحرية

أوضح ممثل الجزائر، أن التهديدات المرتبطة بالأمن البحري، على غرار القرصنة والسطو المسلح، والجريمة المنظمة والصيد غير المشروع والإرهاب والهجرة غير الشرعية، تستدعي تبني مقاربة شاملة.

وذلك بأن ترتكز هذه المقاربة، على التعاون الدولي وتبادل المعلومات وبناء القدرات مع الالتزام الصارم بالقانون الدولي وبالأدوات القانونية ذات الصلة، وعلى رأسها اتفاقية الأمم المتحدة لقانون البحار لسنة 1982.

دعم خاص للدول النامية والإفريقية

بهذه المناسبة، دعت الجزائر إلى تمكين الدول النامية، لا سيما في إفريقيا، من مواجهة التهديدات البحرية.

ويكون ذلك، من خلال توفير تمويل مستدام لتعزيز قدراتها الوطنية في الرقابة البحرية، وتمكينها من التكنولوجيا والتكوين اللازمين لممارسة سيادتها الكاملة على مياهها الإقليمية.

في هذا السياق، أثنى يحياوي على “إعلان ياوندي” لسنة 2013 وما أفرزه من آليات لتعزيز الأمن البحري في خليج غينيا، مشيراً إلى أنه يمثل نقلة نوعية من خلال اعتماده على التنسيق وتبادل المعلومات وبناء القدرات، كما دعا إلى الاستفادة من هذا الإطار وتطويره لمواجهة التحديات المتزايدة.

مبادرة الجزائر في حوض المتوسط

في ختام مداخلته، ذكّر يحياوي بمبادرة الجزائر السنوية في الجمعية العامة للأمم المتحدة لتعزيز الأمن والتعاون في منطقة البحر الأبيض المتوسط وقد اعتمد القرار الأخير رقم 76/79 في 10 ديسمبر 2024.

وتحدّث المسؤول ذاته، عن الدور المحوري لدول المنطقة في دعم السلم والأمن، داعياً إلى تكثيف الجهود الجماعية لإزالة بؤر التوتر ومعالجة الأزمات المستمرة بالطرق السلمية والعادلة.