أدانت الجزائر بشدة، أمس الأربعاء، التصريحات الصادرة عن مسؤولين في الكيان الصهيوني تدعو إلى ضم الضفة الغربية، إضافة إلى قرارات الكيان الصهيوني الرامية إلى وقف أنشطة وكالة الأمم المتحدة لإغاثة وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين “الأونروا”

وقال ممثل الجزائر الدائم لدى الأمم المتحدة، عمار بن جامع، خلال اجتماع مجلس الأمن المخصص للوضع في الشرق الأوسط وفلسطين، “ندين بشدة هذه التصريحات التي تمثل انتهاكاً واضحاً للقانون الدولي، وتهدد بإفشال أي آفاق للسلام وتقويض الجهود لإقامة دولة فلسطين”.

انتهاكات في الضفة الغربية

ندد الدبلوماسي الجزائري باستمرار الاستيطان، حيث تم اعتماد خطط لبناء 13.000 وحدة سكنية عام 2024، فيما يتعرض الفلسطينيون للتشريد وعنف المستوطنين مشيراً إلى أن طفلاً فلسطينياً يقتل بالضفة الغربية كل يومين في المتوسط.

وأوضح بن جامع أن الوضع في الضفة الغربية بما في ذلك القدس المحتلة مقلق مبرزا أن “مجلس الأمن والجمعية العامة ومحكمة العدل الدولية قد جددوا التأكيد على أن المستوطنات الصهيونية والممارسات المرتبطة بها تشكل انتهاكات صارخة للقانون الدولي ورغم ذلك فإن الاستيطان مستمر دون توقف”.

وتابع بن جامع قائلاً “تعكس التطورات في غزة، في الضفة الغربية والمنطقة بشكل عام، النوايا الحقيقية للقوة المحتلة”، معتبرا أنه لا يمكن وصف الوضع “بغير القابل للتدارك”.

الأونروا تحت التهديد

أكد بن جامع أن وقف أنشطة وكالة “الأونروا” سيحرم الفلسطينيين من الخدمات الأساسية التي تقدمها الوكالة، مؤكداً أنها تعمل بتفويض من الجمعية العامة للأمم المتحدة وتعكس إرادة المجتمع الدولي.

وشدد عمار بن جامع على أن محاولات تقويض عمل الوكالة تمثل إهانة للمجتمع الدولي، داعياً إلى العمل معاً للحفاظ على استمراريتها.

إبادة جماعية في غزة

وأشار بن جامع إلى أن الكيان الصهيوني يرتكب إبادة جماعية في غزة، مستشهداً بتقرير لمنظمة العفو الدولية.

وذكر في السياق ذاته أن أكثر من 45.000 شخص استشهدوا منذ بداية العدوان في 7 أكتوبر 2023، 70% منهم من النساء والأطفال، بينما تجاوز عدد الجرحى 107.000.

وأكد بن جامع أن الأوضاع الإنسانية كارثية، حيث يتعرض سكان غزة للأمراض والجوع وسط دمار شامل للمرافق.

كما انتقد القصف المتواصل لخيام اللاجئين مشيراً إلى استهداف أربع مدارس يوم 15 ديسمبر، ما أسفر عن 50 شهيداً.

ودعا بن جامع المجتمع الدولي إلى اتخاذ إجراءات عاجلة لوقف التطهير العرقي وتحقيق العدالة، معرباً عن أسفه لعجز مجلس الأمن عن فرض وقف إطلاق نار فوري وغير مشروط.