كشف الأمين العام لوزارة الشؤون الخارجية، لوناس مقرمان، تفاصيل عملية تحرير الرعية الألماني أولومسكان سينان، الذي تعرض للاختطاف على يد جماعة إجرامية مسلحة في النيجر.
وجاء ذلك خلال ندوة صحفية عقدها مقرمان بمقر وزارة الشؤون الخارجية، بحضور سفير جمهورية ألمانيا الاتحادية لدى الجزائر والرعية الألماني المحرر، حيث أشاد بالجهود التي بذلتها مؤسسات الدولة الجزائرية، خاصة الأسلاك الأمنية التابعة لوزارة الدفاع الوطني، والتي ساهمت في إنجاح عملية إطلاق سراحه.
وأكد مقرمان أن السلطات الجزائرية حرصت حين استلام الرعية الألماني على التأكد من سلامته الصحية، قبل إبلاغ السلطات الألمانية بمختلف مراحل العملية، في انتظار عودته إلى بلاده.
وأعرب الأمين العام لوزارة الشؤون الخارجية، عن شكره وتقديره لمختلف مصالح الدولة التي ساهمت في إنجاح العملية.
وأشار مقرمان، إلى أن تحرير الرهينة يندرج ضمن سلسلة من عمليات الإفراج عن رهائن سبق للجزائر أن ساهمت فيها، ويؤكد، حسب قوله، دور الجزائر في مبادرات الوساطة والحوار والتشاور، والتزامها الإنساني بحماية النفس البشرية وصون كرامة المواطنين، بغض النظر عن جنسيتهم.
وشدد مقرمان على أن الجزائر ستواصل التصدي لمختلف أشكال التطرف العنيف والأعمال الإجرامية والإرهابية، إلى جانب ممارسات الاختطاف ودفع الفديات.
كما أكد أن أمن واستقرار دول الجوار يمثل أولوية بالنسبة للجزائر، باعتبار أن ما يمس هذه الدول ينعكس على أمنها واستقرارها.
من جانبه، أعرب السفير الألماني لدى الجزائر عن خالص امتنانه للسلطات الجزائرية، مشيدا بدورها الفعال ومساهمتها في إنجاح عملية الإفراج عن الرعية الألماني.
📌استلام الرعية الألماني "ULUMASKAN SINAN" من طرف مصالح أمن الجيش#وزارة_الدفاع_الوطني_الجزائرية pic.twitter.com/FOPtfG3ohn
— وزارة الدفاع الوطني الجزائرية (@mdnGovDz) August 8, 2026
كما أشاد الرعية الألماني المحرر بدور السلطات الجزائرية، والجيش الوطني الشعبي، ومختلف الأسلاك الأمنية، مثمنا مستوى الجاهزية والاحترافية التي أظهرتها، إلى جانب التدخل الذي مكن من إنهاء إطلاق سراحه.
يذكر أن مصالح أمن الجيش، استلمت مساء الجمعة الماضي، الرعية الألماني أولومسكان سينان، بعد اختطافه من طرف مجموعة إجرامية مسلحة في النيجر، التي احتجزته لمدة أسبوعين تقريبا.
الرهينة الألماني يكشف تفاصيل اختطافه
“أربعة أيام في الصحراء” ثم نحو 13 يوما في ظروف وصفها بأنها “سيئة جدا”.. هكذا اختصر المواطن الألماني أولماسكان سنان تجربته خلال أسبوعين قضاهما رهينة لدى مجموعتين مسلحتين في النيجر، قبل أن تنتهي محنته بعملية تحرير وصفها بأنها نوعية.
وفي أول تصريحاته بعد وصوله إلى الجزائر، كشف سنان أن المجموعة الأولى التي اختطفته أبقته أربعة أيام في الصحراء، قبل أن تسلمه إلى مجموعة ثانية واصلت احتجازه قرابة 12 أو 13 يوما.
وقال: “لقد قضيت أربعة أيام في الصحراء، عند المجموعة المسلحة الأولى التي اختطفتني، ثم سلمتني إلى مجموعة ثانية قامت باحتجازي قرابة 12 أو 13 يوماً في ظروف سيئة جداً”.
ووصف سنان عملية تحريره بأنها “كانت عملية نوعية، خاصة في ظروف البيئة الصحراوية”، من دون أن يكشف تفاصيل إضافية عن مكان العملية أو المنطقة التي شهدتها.
لغز يحيط بالخاطفين
ورغم انتهاء عملية الاحتجاز، ما تزال هوية الجهة التي اختطفت المواطن الألماني ودوافعها غير واضحة.
فالسلطات الجزائرية لم تكشف حتى الآن عن تفاصيل عملية التحرير، كما لم تعلن أي جهة مسؤوليتها عن الاختطاف، فيما تتضارب المعطيات بشأن ما إذا كان الخاطفون ينتمون إلى تنظيم إرهابي أو شبكة إجرامية تنشط في منطقة الساحل.
وتشير تقارير إلى أن سنان، وهو تاجر معادن نفيسة من أصل تركي، وصل إلى نيامي أواخر شهر جويلية الماضي على متن رحلة للخطوط الجوية الجزائرية، قبل أن يختفي بعد يومين فقط من وصوله.
وبحسب هذه التقارير، كان سنان قد توجه إلى منطقة تاهو شمال النيجر بهدف إبرام صفقة لشراء الذهب، قبل أن يقع في قبضة المسلحين.
وتعيد قضية سنان إلى الواجهة طبيعة التهديدات الأمنية التي تواجه الأجانب في شمال النيجر، حيث تتداخل أنشطة الجماعات المسلحة مع شبكات الجريمة المنظمة.
وتحدثت تقارير نشرت في النيجر عن احتمال وجود تعاون بين شبكات إجرامية وتنظيمات إرهابية في بعض عمليات الاختطاف، مستندة إلى حوادث سابقة شهدت احتجاز أجانب في منطقة أغاديز وتسليمهم أو المتاجرة بهم بين جماعات مسلحة.



لا يوجد تعليقات بعد! كن أول المعلّقين