أوقفت مصالح الدرك الوطني بولاية البليدة صانع محتوى، بعد نشره مقطع فيديو عبر منصات التواصل الاجتماعي، قالت المصالح إنه تضمن عبارات ومضامين ذات طابع تمييزي وتحريضي على الكراهية.

وجاءت العملية عقب تداول مقطع فيديو تحدث فيه صاحبه عن لباس فئة من الفتيات القاصرات، قبل أن ينشر لاحقا محتوى آخر تضمن، وفق مصالح الدرك الوطني، ألفاظا وأوصافا اعتبرت خادشة للحياء وموجهة ضد فئة من أفراد المجتمع أطلق عليهم وصف “الملتحين”.

وبحسب المعطيات التي نشرتها قيادة الدرك الوطني، اعتبرت المصالح المختصة أن مضمون الفيديو من شأنه المساس بالسكينة والأمن والنظام العموميين، ما دفع إلى فتح تحريات لتحديد هوية صاحبه ومكان إقامته.

ومكنت التحريات التي باشرتها مصلحة البحث والتحري للدرك الوطني بالبليدة من تحديد هوية صانع المحتوى، قبل توقيفه واقتياده لاستكمال الإجراءات القانونية المتعلقة بالقضية.

وأوضحت مصالح الدرك أن التحقيق يتواصل تحت إشراف الجهات القضائية المختصة، على أن يتم تقديم المعني أمام وكيل الجمهورية لدى محكمة بوفاريك، للاشتباه في ارتكابه جنحة نشر خطاب الكراهية والمساس بالأمن والنظام العموميين، وفق ما أوردته المصالح.

وتأتي هذه القضية بالتزامن مع عملية أخرى نفذتها مصالح البحث والتحري للدرك الوطني بولاية بجاية، حيث أوقفت شخصا على خلفية نشر تعليق عبر منصة “فيسبوك” اعتبرته المصالح مسيئا إلى الرسول صلى الله عليه وسلم وإحدى زوجاته.

وبدأت القضية بعد رصد محققي تكنولوجيات الإعلام والاتصال التعليق محل التحقيق أثناء متابعة المحتويات المنشورة عبر مواقع التواصل الاجتماعي، لتباشر بعدها المصالح المختصة تحريات تقنية مكنتها من تحديد هوية صاحب الحساب الإلكتروني.

ووفق المعطيات التي قدمتها مصالح الدرك الوطني، تتعلق القضية بشبهات مرتبطة بجنحة الاستهزاء بالمعروف من الدين بالضرورة أو بشعيرة من شعائر الإسلام عن طريق الكتابة أو الرسم أو التصريح، إلى جانب إنشاء أو إدارة حساب إلكتروني يستخدم لنشر محتويات من شأنها إثارة التمييز والكراهية في المجتمع.

وبعد استكمال الإجراءات القانونية والتنسيق مع وكيل الجمهورية لدى محكمة أقبو، تم توقيف المشتبه فيه واقتياده إلى مقر المصلحة لمواصلة التحقيق.

وتندرج العمليتان، بحسب قيادة الدرك الوطني، ضمن جهود مكافحة الجرائم المرتكبة عبر الفضاء الإلكتروني، ومتابعة المحتويات المنشورة على شبكات التواصل الاجتماعي التي قد تتضمن تحريضا على الكراهية أو التمييز أو مساسا بالمعتقدات والشعائر الدينية.

ومن المنتظر تقديم المشتبه فيهما أمام الجهات القضائية المختصة بعد استكمال التحقيقات، لاتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة بشأن كل قضية.