صدّرت الجزائر 150 ألف طن من مادة الكلنكر إلى جمهورية الكونغو الديمقراطية عبر ميناء جن جن، في “أول عملية من نوعها” تتم عبر الرصيف “الجزائر 2” المخصص للتصدير، بحسب ما أعلنته المؤسسة المينائية.

وأوضحت المؤسسة أن العملية تمت يوم 20 جويلية الجاري، بعد خمسة أيام من رسو الباخرة “NIKOS N” بالميناء، حيث غادرت محملة بالشحنة نحو وجهتها النهائية في الكونغو الديمقراطية.

وتمثل هذه العملية أول استخدام تصديري للرصيف “الجزائر 2″، الذي يتمتع بقدرة استيعابية تسمح باستقبال وتحميل سفن تفوق حمولتها 150 ألف طن، وفق توضيحات المؤسسة ضمن الأرصفة الجديدة التي دخلت الخدمة لدعم النشاط التجاري والتصديري بالميناء.

كما تتيح هذه المنشآت، المزودة بغاطس يبلغ 17 متراً، استقبال السفن ذات الحمولات الكبيرة وتسهيل عمليات الشحن والتفريغ، بما يعزز قدرات ميناء جن جن في مجال مناولة البضائع الموجهة للأسواق الخارجية.

وأكدت المؤسسة المينائية أن هذه العملية تندرج في إطار دعم الصادرات خارج قطاع المحروقات، من خلال توفير خدمات لوجستية تسمح بمرافقة المتعاملين الاقتصاديين وتحسين ظروف التصدير نحو مختلف الأسواق.

وتشهد عدة موانئ جزائرية خلال السنوات الأخيرة عمليات تصدير مماثلة لمواد البناء، خاصة الكلنكر والإسمنت، في ظل ارتفاع الطلب على هذه المنتجات في عدد من الأسواق الإفريقية.

وبالتوازي مع هذا النشاط التصديري، يواصل مجمع “جيكا” تنفيذ مشاريع لتطوير صناعة الإسمنت ورفع تنافسيتها، من خلال تحسين الجودة وتوسيع القدرات الإنتاجية.

وفي هذا الإطار، أبرم المجمع شراكة مع الوكالة الكورية للتعاون الدولي “كويكا” لتطوير صناعة إسمنت منخفض الكربون، كما وقّع مذكرة تفاهم مع الجمعية الكورية للإسمنت لإعداد خارطة طريق تتماشى مع المتطلبات البيئية الحديثة.

كما يعمل المجمع على إدماج وحدات إنتاج جديدة، من بينها وحدة بولاية تيارت، إلى جانب مشروع مصنع الإسمنت بولاية الجلفة الذي يُرتقب أن تبلغ طاقته الإنتاجية 3 ملايين طن سنوياً، مع توفير مئات مناصب العمل.