أكد رئيس المجموعة البرلمانية لجبهة المستقبل وعضو برلمان عموم إفريقيا، فاتح بوطبيق، من مدينة ميدراند بجنوب إفريقيا، أن القارة تواجه تحديات معقدة، أبرزها تصاعد الإرهاب، وانتشار الأسلحة، وتزايد التدخلات الخارجية.
وشدد على أن هذه التهديدات تقوّض استقرار الدول الإفريقية، داعيا إلى تعزيز التعاون بين مؤسسات الاتحاد الإفريقي، وخاصة البرلمان الإفريقي، للوقوف أمامها بحزم.
أمن إفريقيا خط دفاع الجزائر
واعتبر بوطبيق خلال مشاركته في أشغال البرلمان الإفريقي الخميس،أن أمن الجزائر جزء لا يتجزأ من أمن القارة، وأن استقرار إفريقيا يمثل جدار الحماية الأول للجزائر، وهو ما يحتم رفع صوت إفريقيا موحدًا في المحافل الدولية.
كما دعا إلى الدفاع عن القضايا العادلة للقارة، ومضاعفة الجهود الدبلوماسية من أجل استرجاع مكانة إفريقيا على الساحة الدولية.
معالجة أسباب الأزمات وبناء السلام
وفي مداخلته، دعا إلى ضرورة معالجة جذور الأزمات الإفريقية، من بطالة وفقر وتراجع اقتصادي، وذلك من خلال مكافحة الفساد وتعزيز الحوكمة والعدالة الاجتماعية.
وأكد أهمية إشراك الشباب والمرأة والمجتمع المدني في بناء السلام، مشيرًا إلى أن التكوين وبناء القدرات البشرية هو الاستثمار الحقيقي الذي تحتاجه إفريقيا اليوم.
الجزائر تدعو لتجريم الاستعمار
ومن جهة أخرى، شدد على ضرورة الاعتراف بجرائم الاستعمار وتجريمه عبر قوانين إفريقية موحدة، مؤكدا أن القارة ما تزال تعاني من تبعات الظلم الاستعماري.
وأوضح أن الجزائر كانت من أوائل الدول التي نادت بتجريم الاستعمار، مستشهداً بنضال شعبها الذي قدّم ملايين الشهداء، وبالآثار المأساوية للتجارب النووية في الجنوب الجزائري.
إصلاح القرار الدولي
وفي هذا السياق، شدد بوطبيق على ضرورة إصلاح هيكلية القرار الدولي، خاصة مجلس الأمن، لضمان صوت مؤثر لإفريقيا في قضاياها المصيرية.
وأكد أن العدالة حق أساسي لكل الشعوب، بما فيها شعوب القارة التي عانت طويلاً من التهميش والاستغلال والتمييز العنصري.
يشار، يشارك وفد من المجلس الشعبي الوطني في أشغال الدورة العادية الخامسة للفترة التشريعية السادسة للبرلمان الإفريقي، من 16 جويلية إلى 01 أوت 2025، بمدينة ميدراند بجنوب إفريقيا.
وتُعقد الدورة تحت شعار الاتحاد الإفريقي لعام 2025: “العدالة للأشخاص الأفارقة المنحدرين من أصول إفريقية من خلال التعويضات”.









لا يوجد تعليقات بعد! كن أول المعلّقين