أعلنت الوكالة الوطنية للمواد الصيدلانية اعتماد شروط أكثر صرامة لتسويق الأدوية في الجزائر، مؤكدة أنه لن يسمح مستقبلا بتسويق أي منتج دوائي لم يسوق في بلد منشئه أو لم يثبت استعماله في ثلاث دول على الأقل.
وأوضح المدير العام للوكالة الوطنية للمواد الصيدلانية، دليح شريف، خلال ندوة صحفية، أن هذا الشرط يمثل ضمانة إضافية لحماية الصحة العمومية، مشيرا إلى أن الوكالة لن تمنح الموافقة على تسويق أي دواء ما لم يكن مسجلا ومتداولا فعليا في بلد المنشأ أو مثبت الاستعمال في ثلاث دول على الأقل، بما يسمح بالتأكد من مأمونيته وفعاليته وفق المعايير المعتمدة.
وأضاف أن الوكالة تشترط أيضا، قبل منح شهادات المطابقة الخاصة بتصدير المنتجات الصيدلانية، أن تكون الأدوية مسجلة ومسوقة داخل الجزائر، مؤكدا أن اعتماد هذه الضوابط يندرج ضمن سياسة ترمي إلى تعزيز الرقابة على سوق الدواء وضمان جودة المنتجات المتداولة، حسب ما كشفه موقع “الخبر“.
تعاون تنظيمي موسع
في سياق متصل، كشف المسؤول توقيع مذكرة تفاهم مع هيئة الدواء المصرية، تهدف إلى تعزيز التعاون في مجالات تسجيل الأدوية، وتبادل المعلومات التنظيمية، وتقارير التفتيش الخاصة بالممارسات الجيدة للتصنيع، إضافة إلى تسريع دراسة ملفات التسجيل دون المساس بالمعايير العلمية المعتمدة.
وأوضح أن الاتفاق يشمل أيضا تبادل الخبرات المتعلقة بالأدوية البيولوجية والبيوتكنولوجية، والاستفادة من التجارب المشتركة في تقييم جودة المنتجات وسلامتها وفعاليتها، إلى جانب اعتماد آلية للتبليغ المتبادل عن الآثار الجانبية الخطيرة أو سحب الأدوية من الأسواق، بما يسمح باتخاذ الإجراءات الوقائية في الوقت المناسب.
وأشار دليح شريف إلى أن المنتجات الجزائرية ستستفيد بدورها من تسهيلات لدخول السوق المصرية وفق مبدأ المعاملة بالمثل، شريطة استيفاء جميع المتطلبات التنظيمية المعمول بها في البلدين.
رقابة بعد التسويق
أكد المدير العام للوكالة أن الرقابة على الأدوية لا تتوقف عند مرحلة التسجيل، بل تستمر طوال فترة تسويق المنتج، حيث تخضع الأدوية لمتابعة دورية للتأكد من استمرار مطابقتها لمعايير الجودة والفعالية والسلامة.
وأضاف أن الوكالة أصبحت تلزم بعض الأدوية، خاصة البيولوجية والبدائل الحيوية، بتقديم دراسات “الحياة الواقعية” خلال السنوات الخمس السابقة لتجديد التسجيل، موضحا أن عدم تقديم هذه الدراسات يمنع تجديد الترخيص، باعتبارها أداة أساسية لتقييم أداء الدواء بعد تداوله.
وفي الإطار ذاته، أكد دليح شريف أن الجزائر بلغت نحو 83 بالمائة من متطلبات الحصول على شهادة المستوى الثالث للنضج التنظيمي المعتمدة من منظمة الصحة العالمية، معربا عن أمله في استكمال هذا المسار قبل نهاية السنة الجارية، وهو ما سيسمح مستقبلا بالانتقال إلى مرحلة الاعتراف المتبادل بقرارات تسجيل الأدوية مع عدد من الدول، بما يعزز حضور الصناعة الصيدلانية الجزائرية في الأسواق الدولية.
كما أعلن المسؤول توقيع مذكرة تفاهم مع الجانب الروسي في مجال التفتيش الصيدلاني، تركز على تكوين المفتشين الجزائريين في مراقبة وحدات الإنتاج ذات التكنولوجيا المتقدمة، خاصة في مجال التكنولوجيا الحيوية وإنتاج اللقاحات، في إطار دعم قدرات الرقابة وتطوير المنظومة الوطنية للصناعة الصيدلانية.



لا يوجد تعليقات بعد! كن أول المعلّقين