أطلقت المديرية العامة للغابات سلسلة من الإجراءات الاستباقية والوقائية الرامية إلى الحد من حرائق الغابات، التي باتت تهدد الغطاء النباتي والنظم البيئية بشكل متكرر في منطقة المتوسط.
استراتيجية جديدة
في تصريح للتلفزيون العمومي، أوضح مدير حماية النباتات والحيوانات بالمديرية سعيد سي علي أن الجزائر، على غرار دول حوض المتوسط، تتعرض سنويًا لحرائق تسبّب خسائر جسيمة في المساحات الغابية.
ومع ذلك، أشار إلى أن موسم 2024 شهد انخفاضًا غير مسبوق بنسبة 91٪ في المساحات المتضررة.
وفي صلب هذه الاستراتيجية، تم تنصيب لجنة وطنية لحماية الغابات تضم ممثلين عن 13 وزارة، فضلاً عن هيكل ميداني واسع يشمل:
- 40 لجنة ولائية
- 471 لجنة على مستوى الدوائر والولايات المنتدبة
- 1263 لجنة بلدية
وتعمل هذه اللجان على التحضير المسبق لحملة مكافحة الحرائق، مع تنسيق مباشر بين القطاعات المعنية والمجتمع المحلي.
إجراءات ميدانية
من بين أهم الإجراءات المتخذة:
- تهيئة البنية التحتية للوقاية:
- فتح وتنظيف المسالك الغابية.
- إنشاء وتنقية الخنادق المضادة للنيران.
- بناء أبراج المراقبة وإنشاء نقاط مياه للتدخل السريع.
- تجهيزات الإطفاء والتدخل:
- تسخير 544 سيارة تدخل أولي و42 شاحنة تزويد بالمياه.
- تشغيل 497 برج مراقبة.
- تجهيز 40 رتلاً متنقلًا، كل منها مزود بـ8 شاحنات إطفاء.
- استحداث 120 مركز حراسة متقدم في المناطق ذات الخطورة العالية.
- الاستعانة بالتكنولوجيا الحديثة:
- إدماج 35 طائرة بدون طيار (درون) في عمليات المراقبة والإنذار المبكر.
- التخطيط لاقتناء 80 درون إضافية لتوزيعها على محافظات الغابات.
تعاون بين القطاعات
في سياق متصل، أكدت المديرية على دور التوعية والتحسيس باعتبارها خط الدفاع الأول، وذلك من خلال:
- تنظيم حملات ميدانية بالشراكة مع الحماية المدنية والدرك الوطني.
- توعية السكان المحليين بخطورة إشعال النيران أو التهاون في محيط الغابات.
وأما على مستوى التنسيق بين القطاعات، تكفلت شركة “سونلغاز” بتنظيف المساحات تحت خطوط الكهرباء.
ووكل إلى الشركة الوطنية للسكك الحديدية مهام إزالة الأعشاب المحاذية للسكك الحديدية، وزارة الأشغال العمومية تنظف حواف الطرق.
كما ألزم الفلاحون بحرث خنادق بعرض لا يقل عن 5 أمتار بمحاذاة الغابات لمنع توسع الحرائق.
وفي الجانب القانوني، شدّد القانون رقم 23-21 المتعلق بالغابات العقوبات المتعلقة بإشعال أو التسبب في حرائق الغابات، إذ تم رفع العقوبات بالسجن من شهرين إلى المؤبد، إلى جانب زيادة الغرامات المالية في خطوة تهدف إلى تعزيز الردع والتصدي للجرائم البيئية.









لا يوجد تعليقات بعد! كن أول المعلّقين