سجل إنتاج الجزائر من الغاز الطبيعي ارتفاعا سنويا للشهر الثاني على التوالي، بنسبة 1.5%، ليبلغ 8.946 مليار متر مكعب خلال فيفري 2026، مقارنة بـ8.818 مليار متر مكعب في الفترة نفسها من 2025، أي بزيادة تقدر بـ128 مليون متر مكعب.

وحسب بيانات “منصة الطاقة”، بلغ متوسط الإنتاج اليومي نحو 11.29 مليار قدم مكعبة، مقابل 11.12 مليار قدم مكعبة يوميا في العام الماضي.

وعلى الجانب الآخر، تكشف المقارنة الشهرية عن تراجع ملحوظ في الإنتاج بنسبة 5% مقارنة بشهر جانفي 2026، الذي سجل 10.44 مليار متر مكعب (11.88 مليار قدم مكعبة يوميا).

ويعد إنتاج شهر جانفي من أعلى المستويات المسجلة في السنوات الأخيرة، إذ يقترب من الرقم القياسي المحقق في مارس 2023 عند 13.18 مليار متر مكعب.

الاستهلاك المحلي يرتفع

في مقابل تحسن الإنتاج، ارتفع الطلب الداخلي على الغاز بوتيرة أكبر، حيث بلغ إجمالي الاستهلاك 5.17 مليار متر مكعب خلال فيفري، بزيادة 4% مقارنة بـ4.97 مليار متر مكعب في الشهر نفسه من العام الماضي.

ويعود هذا الارتفاع أساسا إلى قطاع توليد الكهرباء، الذي يواصل الاعتماد شبه الكلي على الغاز الطبيعي، بنسبة تصل إلى 99%، وقد استهلك هذا القطاع وحده نحو 1.64 مليار متر مكعب.

أداء سنوي متراجع

رغم التحسن المسجل في فيفري، فإن الصورة السنوية تكشف اتجاها مختلفا، حيث انخفض إنتاج الجزائر من الغاز الطبيعي خلال عام 2025 بنسبة 2.5% ليصل إلى 101.84 مليار متر مكعب.

ويأتي هذا التراجع امتدادا لسلسلة من التقلبات خلال السنوات الأخيرة:

  • 2021: 102.8 مليار متر مكعب
  • 2022: 96.7 مليار متر مكعب
  • 2023: 104.9 مليار متر مكعب
  • 2024: 104.5 مليار متر مكعب
  • 2025: 101.8 مليار متر مكعب

استثمارات ضخمة وجولة تراخيص جديدة

في هذا السياق، تعمل الجزائر على تنفيذ خطة استثمارية طموحة تتراوح بين 50 و60 مليار دولار، تستهدف رفع قدرات الإنتاج في قطاعي النفط والغاز على المدى القريب والمتوسط.

كما أطلقت البلاد جولة عطاءات جديدة تشمل 7 مناطق استكشافية، في محاولة لاستقطاب الشركات العالمية وتوسيع قاعدة الاستكشاف، بما يدعم الاحتياطيات المستقبلية.

وتسعى الجزائر من خلال هذه الخطوات إلى تعزيز موقعها كمورد موثوق للطاقة، خصوصا في السوق الأوروبية، التي تشهد تحولات كبيرة مع سعي الاتحاد الأوروبي إلى تقليل الاعتماد على الغاز الروسي، إضافة إلى اضطرابات الإمدادات القادمة من الشرق الأوسط.

وعلى صعيد الصادرات، أظهرت البيانات تراجعا طفيفا في أداء الجزائر خلال شهر فيفري 2026، حيث انخفض إجمالي صادرات الغاز (عبر الأنابيب والغاز المسال) بنسبة 1.2% ليبلغ 3.572 مليار متر مكعب، مقارنة بـ3.617 مليار متر مكعب في فيفري 2025.

ومن جانب آخر ظل غاز الأنابيب يشكل العمود الفقري للصادرات، بإجمالي 2.791 مليار متر مكعب، رغم انخفاضه مقارنة بـ2.819 مليار متر مكعب في العام الماضي.

فيما سجل الغاز الطبيعي المسال بدوره تراجعا إلى 781 مليون متر مكعب، مقابل 799 مليون متر مكعب في الفترة نفسها من 2025.

وخلال مارس 2026، بلغت صادرات الغاز المسال نحو 0.94 مليون طن (ما يعادل 1.28 مليار متر مكعب).

إلا أن إجمالي صادرات الربع الأول تراجع إلى 2.04 مليون طن، مقارنة بـ2.23 مليون طن خلال الفترة نفسها من العام الماضي.

خريطة الصادرات: أوروبا في الصدارة

توزعت صادرات الغاز المسال الجزائرية خلال الربع الأول من 2026 على ست دول، جاءت في مقدمتها تركيا بحصة بلغت 1.02 مليون طن، أي نحو نصف الإجمالي، وجاءت بقية الدول على النحو التالي:

  • فرنسا: 610 آلاف طن
  • المملكة المتحدة: 140 ألف طن
  • إيطاليا: 130 ألف طن
  • إسبانيا: 74 ألف طن
  • كرواتيا: 72 ألف طن