أعلنت وزارة الشؤون الخارجية والجالية الوطنية بالخارج والشؤون الإفريقية، عن إنهاء الاتفاق المبرم بين حكومة الجمهورية الجزائرية الديمقراطية الشعبية وحكومة الجمهورية الفرنسية، والمتعلق بالإعفاء المتبادل من تأشيرات الإقامة القصيرة الأجل لحاملي جوازات السفر الدبلوماسية أو جوازات الخدمة، الموقّع بالجزائر في 16 ديسمبر 2013.
وجاء في العدد الأخير من الجريدة الرسمية ( 62) الصادر في 17 سبتمبر، أن الوزارة أبلغت بتاريخ 7 أوت 2025 السفارة الفرنسية بالجزائر رسمياً بقرار إنهاء الاتفاق كتابياً.
وأكد نص الإعلان: “بتاريخ 7 أوت سنة 2025، أرسلت وزارة الشؤون الخارجية والجالية الوطنية بالخارج والشؤون الإفريقية إلى سفارة الجمهورية الفرنسية بالجزائر تعلمها من خلاله بقرار الحكومة الجزائرية إنهاء الاتفاق بين حكومة الجمهورية الجزائرية الديمقراطية الشعبية وحكومة الجمهورية الفرنسية حول الإعفاء المتبادل من تأشيرات الإقامة القصيرة الأجل الحاملي جوازات السفر الدبلوماسية أو للخدمة الموقع بالجزائر في 16 ديسمبر سنة 2013.”
وبذلك، لم يعد الاتفاق المتعلق بتسهيل تنقل حاملي جوازات السفر الدبلوماسية أو جوازات الخدمة بين البلدين قائماً بعد هذا الإشعار الرسمي.
ما وراء القرار؟
كانت وزارة الخارجية قد أعلنت في 7 أوت الماضي، أن التأشيرات الممنوحة لحاملي جوازات السفر الفرنسية، سواء الدبلوماسية أو الخاصة بالمهمات، ستخضع لنفس الشروط المفروضة على الجزائريين، في إطار مبدأ المعاملة بالمثل.
وجاء هذا القرار بعد رسالة من الرئيس الفرنسي إلى رئيس وزرائه، وما تبعها من توضيحات وزارة أوروبا والشؤون الخارجية الفرنسية، التي اعتبرتها الجزائر تنصلًا من المسؤوليات وإلقاءً للّوم على الطرف الجزائري.
ورأت الجزائر أن تعليق فرنسا للاتفاق جاء خرقًا للتفاهمات السابقة، مؤكدة أن ردها كان منضبطًا وأنها ماضية في حماية حقوق مواطنيها والدفاع عن مصالحها عبر القنوات الدبلوماسية.
وقالت الخارجية الجزائرية إن الرسالة الفرنسية سعت إلى “تبرئة فرنسا بشكل تام من مسؤولياتها” في تدهور العلاقات الثنائية، وإلقاء كامل اللوم على الجزائر، معتبرة أن هذا الطرح “لا يمت للحقيقة بأي صلة”.
ولفتت إلى أن الجزائر لم تطلب يومًا إبرام اتفاق يُعفي حاملي الجوازات الدبلوماسية من التأشيرة، بل إن المبادرة جاءت مرارًا من الجانب الفرنسي.
وأشارت الجزائر حينها، إلى أن باريس عرقلت اعتماد عدد من الأعوان الدبلوماسيين الجزائريين منذ أكثر من عامين، من بينهم ثلاثة قناصل عامين، مؤكدة أنها طبقت فقط مبدأ المعاملة بالمثل.


