أبرمت الجزائر وإيطاليا، أمس الإثنين، عددا من الاتفاقيات الاستراتيجية بالغة الأهمية، لاسيما تلك المتعلقة بالطاقة.
ووقّعت الشركة الوطنية للمحروقات “سونطراك” مع نظيرتها الإيطالية “إيني”، اتفاقية لمدّ خطّ أنابيب جديد لنقل الغاز الطبيعي والهيدروجين والأمونيا الزرقاء والخضراء بالتناوب.
وترى صحيفة “الموندو” الإسبانية، أن هذا الاتفاق يأتي بعد الإعلان عن مشروع فرنسي إسباني صاغه الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون ورئيس الحكومة الإسبانية بيدرو سانشيز، لربط مارسيليا وبرشلونة بممرّ جديد لتصدير الهيدروجين.
وتعوّل باريس ومدريد على الخط الجديد من أجل تزويد أوروبا بهذه المادة، لاسيما وأن الاتفاق يضمّ البرتغال ويُنتظر أن تنظم إليه ألمانيا.
وفي الوقت الذي تسعى فيه إسبانيا وفرنسا إلى جعل الجنوب الغربي الأوروبي ممثلا في الدولة الأيبيرية، مصدرا للهيدروجين في القارة الأوروبية، أكدت الجزائر رغبتها في جعل إيطاليا محورا رئيسيا طاقويا للقارة الأوروبية.
للإشارة سبق وأن تباحثت الجزائر مع ألمانيا إمكانية إقامة علاقات تعاون من خلال مشاريع الشراكة متبادلة المنفعة بما في ذلك تطوير ونقل وتسويق الهيدروجين الأخضر.
من جهتها، أكدت رئيسة مجلس الوزراء الإيطالية جيورجيا ميلوني، أن الجزائر بإمكانها أن تصبح رائدة في مجال الطاقة على الصعيدين الإفريقي والعالمي.
وشدّدت جيروجيا ميلوني، على الأهمية التي تُوليها روما للشراكة الجزائرية الإيطالية.
وقالت ميلوني: “إن اختيار الجزائر لتكون أول محطة لها في شمال إفريقيا ليس من قبيل الصدفة” بل “لأن الحكومة الإيطالية الجديدة أرادت أن تُظهر أهمية الجزائر بالنسبة لإيطاليا كشريك أساسي ومهم استراتيجيا”.
لماذا يحتدم التنافس على الهيدروجين؟
تحاول دول عدّة تغيير خارطة الطاقة باستغلال الهيدروجين الأخضر بدل الطاقات البديلة، وذلك على خلفية الحرب الروسية الأوكرانية التي خلقت أزمة طاقة حادة.
كما يُعتبر الهيدروجين الأخضر، من الطاقات النظيفة صديقة البيئة، كونه نوع من الوقود الأحفوري الذي يُنتج بعملية كيميائية يُستخدم فيها تيار كهربائي ناتج عن مصادر متجددة لفصل الهيدروجين عن الأوكسجين في الماء، لتُصبح طاقة ناتجة دون انبعاث ثاني أكسيد الكربون بالغلاف الجوي.
وتسعى دول عربية إلى اقتناص الفرصة ودخول المنافسة وتصدّر المشهد كمصدر للطاقات البديلة لاسيما الهيدروجين الأخضر.



لا يوجد تعليقات بعد! كن أول المعلّقين