توقعت الأمم المتحدة تسجيل منطقة البحر المتوسط موجات حر غير مسبوقة وجفاف وحرائق ناجمة عن ارتفاع درجات الحرارة.

وجاء في مسودة تقييم الأمم المتحدة أن سكان منطقة البحر المتوسط البالغ عددهم أكثر من نصف مليار يواجهون “مخاطر مناخية مترابطة للغاية”.

وعدّ تقييم الهيئة الحكومية الدولية المعنية بتغير المناخ، المنطقة كـ “مركز التغير المناخي”، وفصّل التداعيات المستقبلية للتلوث الكربوني على المنطقة التي شهدت الأسبوع الحالي درجات حرارة تتجاوز المعدلات فيما تكافح اليونان وتركيا حرائق قياسية.

وجاء في التقييم المقرر نشره العام المقبل، أن “دواعي القلق تشمل مخاطر على صلة بارتفاع منسوب البحر وخسارات في التنوع الإحيائي البري والبحري ومخاطر مرتبطة بالجفاف وحرائق الغابات وتغير دورة المياه وإنتاج الغذاء المعرض للخطر والمخاطر الصحية في المستوطنات الحضرية والريفية جراء الحرارة الشديدة وتبدل ناقلات الأمراض”.

وتتوقع المسودة ارتفاع درجات الحرارة في أنحاء منطقة البحر المتوسط أسرع من المعدل العالمي في العقود القادمة، ما يهدد قطاعات الزراعة والثروة السمكية والسياحة التي تعد حيوية للغاية.

الجفاف والفيضانات

وسيواجه عشرات الملايين من السكان خطرا متزايدا جراء شح المياه والفيضانات والتعرض لدرجات حرارة شديدة قد تكون مميتة، بحسب التقرير.

وتوقع التقييم أن تشهد بعض مناطق المتوسط تراجع غلات المحاصيل التي تنتجها الأمطار بنسبة 64 بالمائة، بناء على مدى السرعة التي تتمكن البشرية من خلالها من ضبط انبعاثات الغازات المسببة لمفعول الدفيئة.

وأفاد بأن 71 بالمائة من إجمالي الناتج الداخلي لمنطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا معرض لضغط ناجم عن شح المياه.

وأفاد أمس رئيس الاتحاد العام للفلاحين الجزائريين محمد عليوي، بأن الجزائر سجلت تراجعا في إنتاج الحبوب بنسبة 40% خلال موسم حصاد 2020-2021 بسبب شح الأمطار.