أجرى الوزير الأول، سيفي غريب، محادثات مع رئيس وزراء جمهورية فيتنام الاشتراكية، فام مينه شينه، تطرقت إلى تقييم شامل لواقع العلاقات بين البلدين، وأسفرت عن اعتماد سبعة تدابير عملية لتعزيز التعاون الثنائي.
وذكر غريب في تصريحه للصحافة أنّ الجانبين اعتمدا تكثيف التشاور السياسي والتنسيق الدبلوماسي على جميع المستويات، بما يعزز التواصل الدائم بين حكومتي البلدين.
وأوضح أنّ الجانبين اتفقا على دعم التعاون في مجالات الدفاع والأمن، ومكافحة التهديدات غير التقليدية، خصوصا الجريمة العابرة للحدود التي تستدعي تنسيقا أكبر.
وتقرر توسيع مجالات التعاون الاقتصادي والتجاري والاستثماري عبر دعم الشراكات بين المؤسسات الاقتصادية وتشجيع المتعاملين على استغلال فرص الاستثمار، خاصة في قطاعات المحروقات والطاقات المتجددة والزراعة والصناعة والبنى التحتية.
وتمت الإشارة إلى تعزيز التعاون الزراعي وتبادل الخبرات والتقنيات الحديثة في التنمية المستدامة والصيد البحري وتحويل المنتجات الزراعية، فضلا عن حماية البيئة والغابات ومواجهة التغيرات المناخية.
كما تم الاتفاق على تشجيع تبادل الخبرات في علوم التكنولوجيا والابتكار والتحول الرقمي والإدارة الذكية، بما يدعم التطور التقني في البلدين.
ولفت غريب إلى اتفاق الطرفين حول تكثيف المبادلات الثقافية والرياضية والفنية، باعتبارها رافدا لتعزيز الروابط بين الشعبين الصديقين.
وأكد أيضا دعم التعاون اللامركزي بين الجماعات المحلية، مع تثمين التوأمة القائمة بين ولاية باتنة ومحافظة ديان بيان الفيتنامية وتطويرها مستقبلا.
وتم التوافق على مواصلة التنسيق داخل المحافل الدولية والإقليمية لدعم الجهود الرامية إلى تعزيز نظام دولي أكثر عدلا، قائم على احترام ميثاق الأمم المتحدة وعدم التدخل في شؤون الدول، وتقوية التعاون جنوب – جنوب.
وأوضح غريب أنّ الزيارة التي توجت باعتماد إعلان إقامة شراكة استراتيجية بين الجزائر وفيتنام، تُعد محطة مفصلية تفتح صفحة جديدة في مسار توثيق العلاقات الثنائية وتجسيد إرادة البلدين في دفع التعاون إلى أعلى المستويات.
وشدّد على أنّ هذه الشراكة الاستراتيجية ليست مجرد إطار تعاون، بل ترجمة لرؤية مشتركة لاستغلال كل فرص التعاون في المجالات السياسية والعسكرية والأمنية والاقتصادية والعلمية والثقافية.
وأشار إلى أنّ الإطار القانوني للعلاقات تعزز بالتوقيع على عدة اتفاقيات في قطاعات التربية والسكن والتجارة والتعاون المالي والتعليم العالي، ما يوسع آفاق التعاون الثنائي.
متابعة التنفيذ وجعل العلاقات نموذجًا
ولفت إلى أن انضمام الجزائر، في جويلية الماضي، إلى معاهدة الصداقة والتعاون بجنوب شرق آسيا يشكل فرصة لمواصلة التعاون مع فيتنام ودول الآسيان لبناء فضاء يرتكز على التضامن والمنفعة المتبادلة.
وقال غريب إنه يثق في دعم فيتنام لطلب الجزائر الحصول على صفة “شريك حوار قطاعي” لدى الآسيان، بحكم دورها البارز داخل المنظمة الإقليمية.
وعن الدورة الثالثة عشرة للجنة الجزائرية-الفيتنامية المشتركة يومي 16 و17 نوفمبر 2025، إضافة إلى المنتدى الاقتصادي الذي يُفتتح مساء اليوم، أكد غريب أن هذه المواعيد ستمنح دفعا قويا للمبادلات الاقتصادية وتشجع الاستثمارات المشتركة.
وجدد الوزير الأول التأكيد على ضرورة متابعة تنفيذ هذه التدابير وفق برنامج زمني محدد، لجعل العلاقات الثنائية نموذجا في التعاون بين بلدان الجنوب وترجمتها على أرض الواقع.



لا يوجد تعليقات بعد! كن أول المعلّقين