تتواصل عمليات التدخل التي تقودها مصالح الحماية المدنية، بالتنسيق مع السلطات المحلية ومختلف الهيئات المعنية، لمواجهة الحرائق المسجلة في عدد من ولايات الوطن. وتعمل الفرق الميدانية على تطويق النيران والحد من انتشارها، مع تعبئة الإمكانيات البشرية والوسائل اللازمة، خاصة في المناطق التي قد تشكل فيها الحرائق تهديداً للسكان أو للممتلكات والمنشآت.

وتجري متابعة الوضع بشكل مستمر على الأرض، إذ يتم تعزيز عمليات الإخماد وتوجيه وسائل التدخل بحسب تطورات كل حريق وطبيعة المنطقة التي اندلع فيها. فالهدف لا يقتصر على إخماد ألسنة اللهب فحسب، وإنما يشمل أيضاً منع وصولها إلى المناطق السكنية وحماية الأرواح والممتلكات.

ولتعزيز جهود الفرق البرية، تم اللجوء إلى وسائل جوية متخصصة في مكافحة الحرائق بعدد من المناطق. وشملت هذه الوسائل مروحية الإطفاء Mi-26، إلى جانب طائرات من طراز AT-802 وطائرة BE-200، للمساهمة في محاصرة النيران ودعم عمليات الإخماد على الأرض.

كما جرى الدفع بالرتل المتحرك التابع لمصالح الحماية المدنية إلى الميدان، بهدف تعزيز قدرات التدخل والتعامل مع البؤر التي تستدعي إمكانيات إضافية. وعند الحاجة، يمكن للولاة تفعيل مخطط النجدة الولائي ORSEC، بما يتيح تنسيق مختلف المصالح وتعبئة الوسائل الضرورية لمواجهة الحرائق.

وفي الميدان، تستمر مصالح الحماية المدنية، بالتنسيق مع السلطات المحلية، في مراقبة تطورات الوضع لحظة بلحظة، مع تعزيز وسائل التدخل أو إعادة توزيعها وفق اتجاه النيران ومدى انتشارها. وتظل حماية الأرواح والممتلكات أولوية إلى حين السيطرة على مختلف البؤر.

وتأتي هذه التحركات في ظل تسجيل حرائق للغطاء النباتي بعدة ولايات، الأمر الذي أبقى فرق الحماية المدنية والوسائل الجوية والبرية في حالة تعبئة متواصلة، بهدف تطويق النيران والحد من توسع رقعتها.