أكد الرئيس عبد المجيد تبون أن الاكتفاء الذاتي والأمن الغذائي يمثلان أولويتين قصويتين للجزائر، مشيرًا إلى أن البلاد شهدت خلال السنوات الأخيرة “تحولات تاريخية” في أنظمتها الغذائية.
وأوضح، في كلمته خلال الجلسة الثانية لقمة مجموعة الـ20 المنعقدة بجوهانسبورغ، والتي ألقاها بالنيابة عنه الوزير الأول سيفي غريب، أن هذه التحولات تعزى إلى تطوير الفلاحة في الجنوب الجزائري عبر شراكات مع دول شقيقة وصديقة.
ودعا الرئيس تبون الدول الأعضاء في مجموعة العشرين إلى إبرام شراكات مع الدول الإفريقية من شأنها تطوير الإنتاج الفلاحي والحيواني، بهدف الحد من ظاهرة الجوع والأزمات الغذائية التي تعاني منها العديد من البلدان الإفريقية.
ولفت الرئيس إلى أن الجزائر قدمت أمثلة سابقة على التعاون الدولي، من خلال شراكتها مع برنامج الأغذية العالمي PAM لتقديم الدعم الغذائي للدول المتضررة، لا سيما دول الساحل الإفريقي، وكذلك التعاون مع منظمة الأغذية والزراعة FAO لتحويل الخبرات إلى تنمية معتبرة في الأنظمة الفلاحية.
وفي المجال الطاقوي، أبرز الرئيس تبون أن القارة الإفريقية تواجه تحديات كبيرة في الانتقال الطاقوي، مشيرًا إلى أن 18 بالمائة من سكان العالم يقيمون بالقارة، بينما لا تتجاوز نسبة الاستهلاك الطاقوي الإفريقي 6 بالمائة، في حين لا تتجاوز نسبة الربط بالكهرباء 45 بالمائة كحد أقصى.
وأشار إلى أن التصدي لظاهرة تغير المناخ يستدعي تخفيض الانبعاثات المكثف، مع التركيز على قطاع الطاقة نظرًا لحجمه ومساهمته الكبيرة في الاحتباس الحراري العالمي.
وأكد أن هذا الهدف يتطلب اعتماد سياسات وبرامج وخطط وطنية لتطوير الطاقات النظيفة وترشيد استهلاك الطاقة، ما يقلل الانبعاثات الناجمة عنها.
موضحًا أن التحرر النسبي من الطاقة الأحفورية يحتاج إلى خلق ظروف مواتية تسمح بالانتقال السلس إلى أنماط إنتاج واستهلاك خالية من الكربون.
وشدد على ضرورة اعتماد مجموعة من المبادئ والشروط، أبرزها: إرساء آليات تسهيلية لدعم الدول النامية ماليًا ووضع أطر وآليات دولية لنقل التكنولوجيا لتطوير طاقات المستقبل وتبادل الخبرات والممارسات الناجحة في مجال الطاقات المتجددة وترشيد الطاقة، وبناء القدرات البشرية والمؤسساتية للدول النامية لضمان انتقال سلس.
ودعا إلى عقد شراكات في مجال التحول الطاقوي بين دول إفريقيا وبلدان مجموعة العشرين، موضحًا أن النجاح في هذا القطاع يسهم في تحقيق أهداف التنمية المستدامة، لا سيما الأهداف السابع والثامن والثالث عشر المتعلقة بالطاقة النظيفة والمتاحة والعمل اللائق والنمو الاقتصادي والعمل من أجل المناخ.
وأكد الرئيس تبون استعداد الجزائر لمشاركة تجربتها في مجال الطاقة مع البلدان الإفريقية الصديقة ودول مجموعة العشرين، مشيرًا إلى أن الجزائر تجاوزت إنتاج 25.000 ميغاوات، ما مكنها من تغطية احتياجات مواطنيها وتصدير الفائض، فضلًا عن تنفيذ مشاريع مشتركة مع شركاء أجانب لتعزيز الطاقة الخضراء، بما يسهم في التنمية الاقتصادية والاجتماعية داخل الجزائر والدول الشريكة.



لا يوجد تعليقات بعد! كن أول المعلّقين